فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤
[السادس: الوحدة]
السادس: الوحدة، فلو كان هناك أخرى بينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه؛ و تصحّ السابقة خاصّة- و لو بتكبيرة الإحرام- فتصلّي الثانية الظهر، و لا اعتبار بتقديم السّلام و لا الخطبة و لا كونها جمعة السلطان بل بتقديم التحريم، و مع الاقتران يعيدون جمعة، و مع اشتباه السابق بعد تعيينه أوّلا- بعده- أو اشتباه السبق، الأجود إعادة جمعة و ظهر في الأخير و ظهر في الأوّلين (١).
[المطلب الثاني في المكلّف]
المطلب الثاني في المكلّف و يشترط فيه البلوغ و العقل و الذكورة و الحريّة و الحضر، و انتفاء العمى و المرض
قوله: «الأجود إعادة جمعة و ظهر في الأخير و ظهر في الأوّلين».
[١] قال الشهيد (رحمه اللّه) في حاشيته:
«قيل: هذا الأجود ينافي قوله- أوّلا-: «بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه» لأنّ المراد بالاشتباه إن كان في السبق و الاقتران فموجبه الجمعة لا غير. ثمّ أجاب باختيار الأوّل إلخ» [١].
قلت: الأولى أن يراد بالاشتباه في الأولى اشتباه الحال الشامل للصور الثلاثة الأخيرة، و أن يراد ببطلانهما عدم صحّتهما معا؛ لإمكان بطلانهما و بطلان كلّ واحدة على حدتها فلا يحصل القطع بصحّتهما معا، فالبطلان يرجع إلى مجموعهما من حيث هو مجموع و هو حكم إجماليّ ثمّ فصّله أخيرا بأحكام الصور الثلاث: ففي الثالثة الحكم ظاهر حيث أوجب الجمعة المانع لبطلانها. و في الأوليين وجه المناسبة بين الحكم ببطلانهما و وجوب الظهر أنّه لو حكم بصحّتهما لم يجب عليهما شيء، فلمّا أوجب عليهما الظهر دلّ على صحّتهما معا إذا لا يجامع صحّة الجمعة وجوب الظهر، فأطلق البطلان عليهما لهذا الوجه. و هذا المعنى و إن كان خلاف الظاهر إلّا أنّه خير من تفريق حكم المسألة، أو اضطراب الحكم في كلام متقارب.
[١] «الحاشية النجّارية» الورقة ٢٦.