فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٢
و هو شرط الابتداء لا الدوام، و لا تنعقد بالمرأة، و لا بالمجنون، و لا بالطفل، و لا بالكافر و إن وجبت عليه، و تنعقد بالمسافر، و الأعمى، و المريض، و الأعرج، و الهمّ، و من هو على رأس أزيد من فرسخين، و إن لم يجب عليهم السعي، و في انعقادها بالعبد إشكال، و لو انفضّ العدد قبل التلبّس- و لو بعد الخطبتين-، سقطت، لا بعده- و لو بالتكبير- و إن بقي واحد، و لو انفضّوا في خلال الخطبة، أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أوّلا الواجب منها.
[الرابع: الخطبتان]
الرابع: الخطبتان، و وقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي.
و يجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت، و اشتمال كلّ واحدة على الحمد للّه تعالى- و تتعيّن هذه اللفظة-، و على الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه، و آله عليهم السّلام- و يتعيّن لفظ الصلاة-، و على الوعظ- و لا يتعيّن لفظه-، و قراءة سورة خفيفة، و قيل: يجزئ الآية التامّة الفائدة.
و يجب قيام الخطيب فيهما، و الفصل بينهما بجلسة خفيفة، و رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا؛ و الأقرب عدم اشتراط الطهارة، و عدم وجوب الإصغاء إليه، و انتفاء تحريم الكلام (١) و ليس مبطلا لو فعله.
للنهي عن إبطاله العمل، و لأنّه يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء.
قوله: «و الأقرب عدم اشتراط الطهارة، و عدم وجوب الإصغاء إليه، و انتفاء تحريم الكلام.».
[١] الأقوى اشتراط طهارة الخطيب من الحدث و الخبث على حدّ ما يعتبر في الصلاة، و وجوب إصغاء جميع من يمكن في حقّه السّماع من المأمومين، و تحريم الكلام عليهم و على الإمام، و قد ذكر بعض [١] أهل اللغة أنّ الإصغاء هو الاستماع مع ترك الكلام [٢]
[١] هو محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي (١٥٠- ٢٣١) كان من أهل الكوفة، و علّامة في اللغة، وردت ترجمته في «الإعلام» ج ٦، ص ١٣١.
[٢] «مجمع البيان» ج ٤، ص ٥١٥، ذيل الآية ٢٠٤ من الأعراف [٧] ، و الجدير بالذكر أنّ هاتين الحاشيتين تكونان من «غاية المراد» ج ١، ص ١٦٧.