فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩١
صلاة المتلبّس و يقدّم من يتمّ الجمعة، و كذا لو أحدث أو أغمي عليه، أمّا غيره فيصلّي الظهر و يحتمل الدخول معهم لأنّها جمعة مشروعة (١).
[الثالث: العدد]
الثالث: العدد، و هو خمسة نفر- على رأي- أحدهم الإمام، فلا ينعقد بأقلّ،
المسألة [١]- و هو ظاهر اختياره في المنتهى [٢]. و بالجواز هنا معناه الأعمّ الشامل للوجوب، و هو المراد هنا و إن كان تخييرا كما هو ظاهر اتّفاق القائلين بصحّتها حينئذ. و إنّما عبّر به، لأنّه موضع النزاع: إذ من الأصحاب من منع منها حينئذ أصلا. و منهم من جوّزها بالمعنى المذكور. و قد يعبّرون عنها حينئذ بالاستحباب [٣] و مرادهم أيضا ذلك بناء على أنّها أفضل الواجب على التخيير فتكون مستحبّة عينا و إن وجبت تخييرا. و الأقوى وجوبها حينئذ و عدم اشتراطها بالإمام و من نصبه مطلقا؛ لإطلاق الأدلّة القطعيّة من الكتاب [٤] و السنّة، [٥] و هو ظاهر الأكثر. و الإجماع على اشتراطها بأحدهما لو سلّم مختصّ بحالة الحضور.
و انتفاء الواجب العينيّ بالإجماع إن تمّ يوجب القول بالوجوب التخييريّ إذ لا أقلّ منه، و حينئذ فينوي بها الوجوب و تجزئ عن الظهر.
قوله: «أمّا غيره فيصلي الظهر و يحتمل الدخول معهم لأنّها جمعة مشروعة».
[١] الحكم هاهنا مبنيّ على جوازها مع غير المأذون من الإمام، فإن اشترطناه مطلقا أو على بعض الوجوه و حصل مقتضي الصحّة في الإمام المستناب جاز الدخول معه فيها، لتحقّق الشرط كالمبتدإ. و إن كان المستناب غير جامع للشرائط- بأن كان مستنيبه غير الإمام أو غير مجتهد مع غيبته حيث يعتبره- لم يجز لغير من يحرم ابتداء الدخول معه حينئذ، و إن جاز للأوّل
[١] «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٣٧٥- ٣٧٩؛ «الروضة البهيّة» ج ١، ص ٢٩٩.
[٢] «منتهى المطلب»، ج ١، ص ٣١٧.
[٣] كالمحقق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٩٧، و الكركي في «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٣٧٩.
[٤] الجمعة [٦٢] : ٩.
[٥] «الكافي» ج ٣، ص ٤١٨- ٤١٩، باب وجوب الجمعة و على كم تجب، ح ١- ٧، «الفقيه» ج ١، ص ٢٦٦، ح ١٢١٧، باب وجوب الجمعة و فضلها و من وضعت عنه و الصلاة و الخطبة فيها، ح ١.