فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠
و إلّا أعاد ظهره، و لو علم اتّساع الوقت لها و للخطبتين مخفّفة وجبت و إلّا سقطت و وجبت الظهر (١).
[الثاني: السلطان العادل أو من يأمره]
الثاني: السلطان العادل أو من يأمره، و يشترط في النائب: البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و الذكورة، و لا تشترط الحرّية- على رأي-، و في الأبرص و الأجذم و الأعمى قولان (٢)؛ و هل تجوز في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط، الجمعة (٣)؟ فيه قولان. و لو مات الإمام بعد الدخول، لم تبطل
قوله: «و لو علم اتّساع الوقت لها و للخطبتين مخفّفة وجبت، و إلّا سقطت و وجبت الظهر».
[١] «مخفّفة» حال من ضمير الجمعة و الخطبتين معا. و المراد بالتخفيف الإتيان بأقلّ الواجب، و المراد بالعلم هاهنا ما يشمل الظنّ الغالب. و اشتراط اتّساع الوقت لذلك و بدونه تسقط لا دليل عليه. و خبر «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت» [١] شامل لها حيث الجميع أداء كما يدلّ عليه الخبر، و كون ما خرج من الوقت تابعا لما وقع فيه. و أنّ الجمعة لا تقضى لا يقدح هاهنا بوجه، إذا الغرض وقوعها مؤداة و إن كان بعضها خارج الوقت للعموم، و الأقوى الاكتفاء بإدراك ركعة كاليوميّة مطلقا.
قوله: «و لا تشترط الحرّية على رأي، و في الأبرص و الأجذم و الأعمى قولان».
[٢] على رأي الشيخ [٢] الأقوى عدم اشتراط الحرّية، نعم يشترط إذن المولى، و كراهة إمامة الثلاثة خاصّة جمعا بين الأدلّة.
قوله: «و هل تجوز في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بشرائط الجمعة؟.».
[٣] المراد بالشرائط هاهنا ما عدا إذن الإمام على الخصوص، لأنّ الغرض عدم هذا الشرط. و يمكن أن يريد بها الجميع، و يريد مع إذن الإمام عموما بحضور الفقيه- كما هو أحد الأقوال في
[١] «صحيح البخاري» ج ١، ص ٢١١ ح ٥٥٥، باب من أدرك من الصلاة ركعة، «جامع الأصول» ج ٥، ص ٢٥١، ح ٣٣٢٥، و فيهما: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة».
[٢] «الخلاف» ج ١، ص ٦٢٧، المسألة ٣٩٨.