فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩
..........
مطلق التعريف الشامل للرسم فلا، و حينئذ فيمكن رسم النوع على وجه لا يتوقّف على الجنس فينتفي الدور، و هو واضح.
يج: الصلاحيّة مستدركة للاستباحة بوضوء الحائض عبادة مّا كجلوسها في مصلّاها ذاكرة فإنّه عبادة، و كذا الوضوء المجدّد له صلاحيّة أن تقع به الصلاة و يؤثّر في عبادة و هي امتثال الأمر الوارد به و نحو ذلك، فلا يكون خارجا عن التعريف عن التعريف بدونها فلا يحتاج إليها.
«و جوابه: أنّ المراد بالعبادة المعهودة» [١] و هذه العبادات و أمثالها ليست بمعهودة.
و فيه: أنّه مع إرادة العبادة المعهودة يخرج كثير من أفراد الطهارة عن الحدّ كالأغسال المسنونة و ما لا يبيح من الوضوء، و المصنّف لا يرتضي بإخراجها مطلقا.
يد: الصلاحيّة مشتركة بين القريبة و البعيدة، و ليس في اللفظ ما يعيّن أحدهما، و لو عيّن خرج بعض الأقسام و هو ما دخل في غير المعيّنة.
و جوابه: المراد بها الصلاحيّة المطلقة الشاملة لهما، و التقريب ما تقدّم.
يه: المؤثّر في العبادة ليس إلّا الإنسان بواسطة قواه، و الطهارة إنّما تؤثّر في رفع المنع الشرعيّ الذي اقتضاه الحدث، و ذلك الرافع ليس بعبادة، فالطهارة ليست صالحة للتأثير في العبادة.
و جوابه: أنّ في الكلام حذف المضاف تقديره «يؤثّر في استباحة العبادة و حذف المضاف من المجازات المشهورة» [٢].
و فيه: أنّه لا يلزم من اشتهار مجازيّته جواز استعماله في التعريف، بل لا بدّ من القرينة على إرادته، فإن ادّعى حصولها فهي المسوّغ لا اشتهار المجازيّة.
[١] «غاية المراد» ج ١، ص ٢٢.
[٢] «غاية المراد» ج ١، ص ٢٢- ٢٣.