فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٥
و كذا المأموم، و لو كان على يساره أحد سلّم ثانية يومئ بصفحة وجهه عن يساره و يومئ بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة و مسلمي الإنس و الجنّ، و المأموم ينوي بإحداهما الإمام؛ ثمّ يكبّر ثلاثا رافعا يديه بها.
و يستحبّ القنوت في كلّ ثانية قبل الركوع بعد القراءة، و الناسي يقضيه بعد الركوع، و آكده في الغداة و المغرب و أدون منه الجهرية ثمّ الفريضة مطلقا؛ و الدعاء فيه بالمنقول، و يجوز الدعاء فيه و في جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين و الدنيا ما لم يخرج به عن اسم المصلّي؛ و في الجمعة قنوتان: في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده؛ و رفع اليدين تلقاء وجهه مكبّرا، و النظر إلى باطن كفّيه فيه، و هو تابع في الجهر و الإخفات (١)، و التعقيب بعد الفراغ من الصلاة بالمنقول، و أفضله تسبيح الزهراء عليها السّلام.
[الفصل الثامن في التروك]
الفصل الثامن في التروك يبطل الصلاة- عمدا و سهوا- فعل كلّ ما ينقض الطهارة، و عمدا الكلام بحرفين فصاعدا ممّا ليس بقرآن و لا دعاء، و في الحرف الواحد المفهم و الحرف بعده مدّة و الكلام المكره عليه نظر (٢)، و لو قال: «أدخلوها بسلام آمنين» على قصد القراءة، جاز
قوله: «و هو تابع في الجهر و الإخفات».
[١] الأقوى استحباب الجهريّة مطلقا لغير المأموم، و له استحباب الإخفات به مطلقا.
قوله: «و في الحرف الواحد المفهم و الحرف بعده مدّة و الكلام المكره عليه نظر».
[٢] الحقّ انّ النظر في عدم البطلان بالأوّل ضعيف جدا، لأنّ الحرف المفهم كالأمر من الأفعال المعتلّة الطرفين كلام لغة و عرفا، و النصوص الواردة بإبطال الكلام تتناوله [١] إذ ليس فيها ما يدلّ على
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٣٦٥، باب ما يقطع الصلاة من الضحك.، ح ٩؛ «الفقيه» ج ١، ص ٢٣٢، ح ١٠٢٩، باب في أحكام السهو في الصلاة، ح ٤٦، ج ١، ص ٢٣٩- ٢٤٠، ح ١٠٥٧- ١٠٦٠، باب صلاة المريض و المغمى عليه. ح ٢٥، ٢٨، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٣٢٣، ج ١٣٢٣، باب كيفية الصلاة و صفتها.
و المسنون، ح ١٧٩.