فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨١
و طويل اليدين ينحني كالمستوي، و العاجز عن الانحناء يأتي بالممكن فإن عجز أصلا أومأ برأسه، و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق، (١) و لو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل إكماله بطلت صلاته (٢)، و لو عجز عن الطمأنينة سقطت، و كذا لو عجز عن الرفع فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب.
و يستحبّ التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه و كذا عند كلّ تكبيرة، و «سمع اللّه لمن حمده» ناهضا، و التسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته: «سبحان ربّي العظيم و بحمده»، و الدعاء المنقول قبل التسبيح، و ردّ ركبتيه إلى خلفه و تسوية ظهره، و مدّ عنقه موازيا لظهره، و رفع الإمام صوته بالذكر، و التجافي، و وضع اليدين على ركبتيه مفرّجات الأصابع، و يختصّ ذات العذر بتركه، و يكره جعلهما تحت ثيابه.
قوله: «و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق».
[١] الأقوى أنّ الفرق بذلك مستحبّ، نعم لو أمكن بعض الانحناء حال القراءة و لو بالاعتماد على شيء وجب و تحقّق الفرق حينئذ و إن لم يكن الوجوب لأجله، كما أنّه لو استلزمت زيادة الانحناء الخروج على حدّ الراكع لم يصحّ و إن أوجبنا الفرق ثمّ، لأنّ تحصيل حالة الركوع الاختياريّة أولى منه.
قوله: «و لو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع، أو شرع في النهوض قبل إكماله بطلت صلاته.».
[٢] مفهوم الحال أنّه لو أعاد صحّت. و يشكل في الأوّل باستلزامه زيادة الواجب و فعل المنهيّ عنه و إن كان ذكرا.
و الثاني بأنّ العدد يستلزم زيادة الركوع عمدا و هو مبطل، و الأقوى البطلان فيهما إلّا أن يكون العود في الثاني قبل تجاوز حدّ الراكع بأن يكون قد زاد عن أقلّه في الانحناء و شرع فيه زمن الزائد، فيمكن حينئذ التدارك.