فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤
ج: لا يجب في النيّة التعرّض للاستقبال، و لا عدد الركعات، و لا التمام و لا القصر، و إن تخيّر.
د: المحبوس إذا نوى- مع غلبة الظنّ ببقاء الوقت- الأداء فبان الخروج أجزأ و لو بان عدم الدخول أعاد، و لو ظنّ الخروج فنوى القضاء ثمّ ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت.
ه: لو عزبت النيّة في الأثناء صحّت صلاته.
و: لو أوقع الواجب من الأفعال بنيّة الندب بطلت الصلاة، و كذا لو عكس إن كان ذكرا أو فعلا كثيرا (١).
قوله: «لو أوقع الواجب من الأفعال بنيّة الندب بطلت الصلاة و كذا لو عكس إن كان ذكرا، أو فعلا كثيرا».
[١] هذا مبنيّ على اعتبار نيّة الوجه. فإذا خالف المأمور نيّته: فإن كان عدوله عن الواجب إلى الندب بطل مطلقا، لأنّ فعله على غير الوجه المأمور به فلا يجزئ، و يمنع إعادته لاستلزامه زيادة الواجب عمدا، لأنّ المعتبر صورته لا كونه واجبا حقيقة، لأنّ ذلك ممتنع. و إن عكس بأن نوى الندب الواجب: فإن كان ذكرا اعتبر في إبطاله الحرفان كالكلام الأجنبيّ، لأنّه حينئذ ليس من الصلاة. و إن كان فعلا التحق بالفعل الخارج عنها فتعتبر فيه الكثرة.
و قيل [١]: لا تبطل فيها؛ لأنّ الوجوب فيه يؤكّده لاشتراك الواجب و الندب في أصل الإذن في الفعل، و يزيد الواجب بالمنع من تركه و هو غير مؤثّر إذا كان الفعل مشروعا، و لأنّ النيّة إنّما تؤثّر في الشيء القابل لمتعلّقها و المندوب يستحيل وقوعه واجبا فنيّته كنيّة المحال فلا تؤثّر. و فيه نظر لأنّ الوجه المعتبر في العبادة لا يتمّ إلّا بفصله لا بالجنس المشترك، و نمنع كون فصل الواجب مؤكّدا بل منافيا له كليّا كما أنّ متعلقهما كذلك. و النيّة المنافية و إن لم تقلب الفعل إلى مقتضاها لكن تخرجه عن موضوعه، لأنّ الأفعال لا تتمايز إلّا بالنيّات،
[١] القائل هو الشهيد في «ذكري الشيعة» ص ٨٢.