فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٢
و لو خفّ في الركوع قبل الطمأنينة كفاه إن يرتفع منحنيا إلى حدّ الراكع.
د: لا يجب القيام في النافلة فيجوز أن يصلّيها قاعدا- لكن الأفضل القيام- ثمّ احتساب ركعتين بركعة، و في جواز الاضطجاع نظر، و معه الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود.
[الفصل الثاني: النيّة]
الفصل الثاني: النيّة و هي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا في الفرض و النفل.
و هي: القصد إلى إيقاع الصلاة المعيّنة- كالظهر مثلا أو غيرها- لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى اللّه، و تبطل لو أخلّ بإحدى هذه، و الواجب القصد لا اللفظ.
و يجب انتهاء النيّة مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخلّلهما زمان و إن قلّ، و إحضار ذات الصلاة و صفاتها الواجبة، فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه المذكورة بشرط العلم بوجه كلّ فعل إمّا بالدليل أو التقليد لأهله.
و أن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها (١)، فلو نوى الخروج في الحال أو تردّد فيه كالشاكّ بطلت، و لو نوى في الأولى الخروج (٢)
قوله: «و أن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها إلخ».
[١] هذا تفريع على أصل الاستدامة، لأنّ نيّة الخروج تنافيها، و هو مستلزم لما تضمّنته الحيثيّة. و ضمير «غيرها» يعود إلى الأفعال، و احترز به عمّا لو قصد بالهويّ قتل حيّة و أخذ حاجة فإنّه ينافي الاستدامة الحكميّة من تلك الحيثيّة و إن لم ينافها مطلقا و لو نوى الرياء ببعض أفعالها خرجت به أيضا عن الأفعال، لأنّ إطلاق الصلاة محمول على المشروع منها، فما ليس بمشروع لا يعدّ من أفعالها، فلا يرد ما قيل: إنّه وارد على العبارة [١].
قوله: «و لو نوى في الأولى الخروج في الثانية، فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد
[١] لاحظ «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٢٢١.