فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٧
و يكتفي بأذان المميّز.
و يستحبّ كون المؤذّن عدلا، مبصرا بصيرا بالأوقات، صيّتا، متطهّرا، قائما على علوّ.
و تحرم الأجرة عليه و يجوز الرزق من بيت المال مع عدم المتطوّع.
و لا اعتبار بأذان المجنون و السكران.
و لو تعدّدوا أذّنوا جميعا، و لو اتّسع الوقت ترتّبوا، و يكره التراسل؛ و لو تشاحّوا قدّم الأعلم، و مع التساوي القرعة (١).
و يعتدّ بأذان من ارتدّ بعده، و في الأثناء يستأنف، و لو نام أو أغمي عليه استحبّ له الاستئناف، و يجوز البناء.
[المطلب الثالث في كيفيّته]
المطلب الثالث في كيفيّته الأذان ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع مرّات، و كلّ واحد من الشهادة بالتوحيد، و الرسالة، ثمّ الدعاء إلى الصلاة، ثمّ إلى الفلاح، ثمّ إلى خير العمل ثمّ التكبير، ثمّ التهليل، مرّتان مرّتان.
و الإقامة كذلك، إلّا التكبير في أوّلها فيسقط مرّتان منه، و التهليل فيسقط مرّة في آخرها، و يزيد «قد قامت الصلاة» مرّتين بعد «حيّ على خير العمل».
و الترتيب شرط فيهما.
قوله: «و لو تشاحّوا قدّم الأعلم، و مع التساوي القرعة».
[١] يتحقّق التشاحّ لأخذ الرزق من بيت المال حيث لا يحتاج إلى أزيد من واحد و نحوه. و المراد بالأعلم من فقه الأذان و منه معرفة الأوقات لا مطلقة، و إنّما ينتقل بعده إلى القرعة مع انتفاء غيره من مرجّحات الأذان كالمبصريّة و نداوة الصوت و المحافظة على الأوقات و نحوها و إلّا قدّم. و مع التساوي فيها أو فقدها يقدّم الأورع من العالمين، ثمّ من يرتضيه الجيران، ثمّ القرعة.