فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦
..........
يجب الاحتراز عنه، و إنّ إمكان الانفكاك لو استلزم خروجه عن المطلوب لزم خروج الأنواع الثلاثة عن التعريف فلا تجد فردا يتعلّق به، إذ كلّ واحد منها يمكن انفكاكه عن التأثير مع قيام الآخر.
و: ينتقض في طرده أيضا بمسح اليدين بالتراب على وجه يزيل النجاسة كأسفل القدم، أو يجفّفها حيث تعذّر إزالتها رأسا كالموجودة في غيره، فإنّ العبادة تتوقف على تجفيفها حينئذ مع عدم كون ذلك طهارة.
و جوابه و ما فيه كالسابق.
ز: في قوله: «غسل أو مسح» ترديد، و هو ينافي التحديد لأنّه للتعريف، و في الترديد إبهام و تشكيك.
و جوابه رحمه الله كغيره في نظائره أنّ الترديد في أقسام المحدود لا في الحدّ.
و فيه أنّه واقع في أجزاء الحدّ ضرورة، و الأولى أن يقال: إنّ الترديد في أقسام المحدود لا يفيد التردّد و لا الشكّ، و فرق بين الترديد و التردّد و الغرض منه بيان أقسامه كما يقال:
الكلمة اسم أو فعل أو حرف، و مثله كثير. أو نقول: المراد بالترديد التقسيم كما قلناه و ليس واقعا في الحدّ، لأنّ الترديد إنّما هو في أحدهما معيّنا، أخصّ من أحدهما مطلقا فيكون غيره، و أحدهما مطلقا هو المعتبر في الحدّ و لم يقع فيه ترديد فلا ترديد في الحدّ.
و الحاصل أنّ المراد كلّما وقع على أحدهما كان طهارة، و غايته عدم الترديد.
ح: إنّ التقييد بالبدن يخرج الوضوء بالمسح على الجبائر، فإنّه لا يتعلّق بشيء من أجزاء البدن بل الجبائر التي عليه، مع أنّه طهارة صحيحة.
و جوابه: «أنّ التعلّق بالبدن أعمّ منه بواسطة و غيرها» [١].
[١] «غاية المراد» ج ١، ص ٢٢.