فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧
ب: لو صلّى بالظنّ أو بضيق الوقت ثمّ تبيّن الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا (١)، و إلّا أعاد في الوقت، و لو بان الاستدبار أعاد مطلقا.
ج: لا يتكرّر الاجتهاد بتعدّد الصلاة إلّا مع تجدّد شكّ.
د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال.
ه: لو تضادّ اجتهاد اثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر (٢)، بل تحلّ له ذبيحته، و يجتزئ بصلاته على الميّت، و لا يكمل عدده به في الجمعة، و يصلّيان جمعتين بخطبة واحدة اتّفقتا أو سبق أحدهما؛ و يقلّد العامي و الأعمى الأعلم منهما (٣).
قوله: «إن كان الانحراف يسيرا.».
[١] المراد باليسير ما لا يبلغ حدّ اليمين و اليسار و إن كان فاحشا، و كان الأولى التعيين بما يدلّ على ذلك. و المراد بقوله: «و إلّا أعاد في الوقت» ما لو كان الانحراف يبلغ اليمين و اليسار، أو يزيد عليه بما لا يبلغ حدّ الاستدبار، و هو القدر الذي يقابل ما يجوز استقباله اختيارا، و ما خرج عن ذلك كلّه فهو الاستدبار الذي حكم بإيجابه الإعادة مطلقا. و الأقوى أنّ حكمه حكم ما قبله فيعيد في الوقت خاصّة؛ لضعف مستند المخرج له عنه. هذا كلّه إذا تبيّن الخطأ بعد الصلاة، و لو كان في أثنائها استقام في الأوّل مطلقا و في الباقي إن لم يبق من الوقت ما يسع ركعة بعد الإبطال و إلّا أعاد من رأس.
قوله: «لو تضادّ اجتهاد اثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر.».
[٢] هذا إذا بلغ الاختلاف حدّا يوجب إعادة الصلاة لو تبيّن الخطأ على بعض الوجوه كالبالغ حدّ اليمين و اليسار، أمّا دونه فلا يمنع الائتمام لصحّة صلاتهما مطلقا.
قوله: «و يقلّد العاميّ و الأعمى الأعلم منهما»
[٣] أي من المجتهدين المختلفين، و المراد بالأعلم منهما الأعلم بأدلّة القبلة، و لو اتّفقا في العلم أو اشتبه الحال قلّد أورعهما، و كذا القول في نظائره.