فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٦
تعدّد الصلاة-، و يعوّل على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط.
و لو فقد المقلّد فإن اتّسع الوقت صلّى كلّ صلاة أربع مرّات إلى أربع جهات (١)؛ فإن ضاق الوقت صلّى المحتمل و يتخيّر في الساقطة و المأتيّ بها.
[فروع]
فروع أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه- مع وجود المبصر- لأمارة حصلت له صحّت صلاته (٢)، و إلّا أعاد و إن أصاب.
قوله: «أربع مرات إلى أربع جهات.»
[١] أي كلّ مرّة إلى جهة. و إنّما لم يكتف بالصلاة إلى الأربع عن ذكر المرّات، لئلا يوهم الاكتفاء بصلاة واحدة تقع إلى الأربع جهات بحيث توزّع أفعالها عليها فلا تكرار في العبارة كما قيل، و لا يوهم فعل الصلاة أربع مرّات كلّ مرّة إلى أربع جهات، لأنّ فعل الأربع مرّات إلى الأربع جهات يقتضي بإطلاقه كلّ مرّة إلى جهة، و الزائد عليه لا دليل في اللفظ عليه كما لا يخفى.
قوله: «لو رجع الأعمى إلى رأيه- مع وجود المبصر- لأمارة حصلت له صحّت صلاته.».
[٢] مطلق الأمارة غير كاف في جواز الرجوع إليها و ترك التقليد، بل منها ما يجب تقديمه على التقليد كمحراب المسجد، فإنّه بمنزلة العلامة النجوميّة للمبصر إذ يجوز له التعويل عليه و ترك الاجتهاد، فالأعمى أولى فيقدّم على التقليد. و منها ما لا يصحّ اعتماده مطلقا كالأمارة المفيدة للظنّ حيث لا يأذن الشارع فيها، فيجب عليه حينئذ الإعادة و إن طابق فعله القبلة. و منها ما يتخيّر بينه و بين التقليد كما لو نصب له المبصر الذي يجوز له تقليده علامة فإنّه يجوز له التعويل عليها مع وثوقه بعدم تغيّرها و يجوز له التقليد بل هذا في الحقيقة نوع منه إلّا أنّه يدخل في التعويل على الأمارة، و لا يكاد يرجع إلى تعويله على رأيه إلّا بتكلّف. و على تقدير تعويله على الأمارة المجوّزة لفعله إنّما تصحّ صلاته إذا لم يتبيّن الانحراف عن القبلة على وجه يوجب الإعادة مطلقا أو في الوقت، فإنّه حينئذ كتبيّن الخطإ في القبلة و سيأتي.