فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨
و تترتّب الفرائض اليومية أداء و قضاء، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان و إلّا استأنف.
و يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، و غروبها، و قيامها إلى أن تزول- إلّا يوم الجمعة-، و بعد صلاتي الصبح و العصر، إلّا ما له سبب (١).
و يستحبّ تعجيل قضاء فائت النافلة، فيقضى نافلة النهار ليلا و بالعكس.
زاحمتها الظهر فيما اختصّت الأربع بالعشاء لأنّها بقدرها، و الحقّ أنّ هذه الفائدة منتفية لأنّ الاحتمال إنّما يجري على تقدير إدراك ركعة من وقت الأولى كالخمس بالنسبة إلى الظهرين، أمّا لو أدرك مقدار أربع اختصّت الثانية قطعا لأنّه بقدرها، و حينئذ فلا فائدة في الخلاف.
قوله: «و يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس و غروبها و قيامها إلى أن تزول إلا يوم الجمعة، و بعد صلاتي الصبح و العصر إلّا ما له سبب».
[١] يريد بابتداء النوافل فعلها في هذه الأوقات بحيث لا يشرع فيها إلّا فيها، و يحترز به عن استدامتها كما لو شرع فيها قبلها فدخلت و هو فيها، فإنّه لا يقطعها حينئذ للنهي عن القطع فيكون مخصّصا لذلك المكروه ترجيحا لسبقه و حملا للتكليف على المبتدأ لأنّه المعروف منه لا لكون الواقع فيه بعض الصلاة فلا يتناوله النهي لمنعه، إذ يكره ابتداؤها فيه و إن أكملها خارجه مع أنّ الواقع فيه حينئذ بعضها، و حينئذ فلا ينافي قوله بعد ذلك: «إلّا ما له سبب»، و لو جعلنا الابتداء هنا كناية عن فعل الصلاة التي لا سبب لها بل ما يبتدؤها الإنسان و يحدثها من الصلوات المطلقة لكان استثناء ذات السبب مستدركا. و على التقديرين فاستثناء يوم الجمعة منقطع و يمكن الغناء عنه، لأنّ نافلته من ذوات الأسباب.
و المراد ب «ما له سبب» ما كان سبب شرعيّته متقدّما على الوقت أو مقارنا له، أو ما خصّه الشارع بوضع و شرعيّة خلاف ما يحدثه الإنسان من مطلق النافلة لا مطلق السبب إذ ما من صلاة إلّا و لها سبب.