فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٧
و يحرم تأخير الفريضة عن وقتها و تقديمها عليه فتبطل عالما أو جاهلا أو ناسيا، فإن ظنّ الدخول- و لا طريق إلى العلم- صلّى، فإن ظهر الكذب استأنف، و لو دخل الوقت و لمّا يفرغ أجزأ، و لا يجوز التعويل في الوقت على الظنّ مع إمكان العلم.
و لو ضاق الوقت إلّا عن الطهارة و ركعة، صلّى واجبا مؤدّيا للجميع، على رأي، و لو أهمل حينئذ قضى.
و لو أدرك قبل الغروب مقدار أربع، وجب العصر خاصّة، و لو كان مقدار خمس ركعات و الطهارة، وجب الفرضان، و هل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال، و تظهر الفائدة في المغرب و العشاء (١).
لم يذكرها لاستحباب تقديمها بعد صلاة الليل فقد لا تبقى بعد الفجر، لكن قد حكم باستحباب إعادتها بعده، فكان ينبغي استثناء وقتها أيضا.
قوله: «و هل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال. و تظهر الفائدة في المغرب و العشاء».
[١] إذا أدرك من وقت الظهرين مقدار أربع فهي مختصّة بالعصر قطعا، و إن أدرك مقدار خمس فللظهر منها ركعة أيضا بغير إشكال. و لكنّ الثلاثة التي تتبعها للظهر هل تصير لها تبعا بواسطة وجوبها أم تبقي للعصر و لكن تزاحمها الظهر فيها كما تزاحم العصر المغرب بثلاث لو أدرك من وقتها مقدار ركعة؟ احتمال- أي في كلّ واحد من الأمرين- و هو في قوّة احتمالين في المسألة. و بهذا يظهر أنّ إطلاق الاحتمال على الأربع يحتاج إلى تجوّز؛ لأنّ الاحتمال في الثلاث خاصّة، و لكنّه في الظهر سهل لأنّ الركعة الأخرى لها مجاز إطلاق الإشكال على المجموع و إن اختص ببعضه، و في العصر متجوّز حتما.
إذا تقرّر ذلك ففائدة الاحتمالين منتفية في الظهرين، لأنّهما يجبان على التقديرين، و انّما تظهر فائدتهما في العشاءين فإنّا إذا قلنا: إنّ الأربع للظهر، وجب العشاء ان بإدراك الأربع، لأنّها حينئذ بمنزلة الخمس في الظهرين. و إن قلنا: إنّها للعصر مطلقا و إنّما