فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١
و يستدبر بها القبلة.
و يكره فرش القبر بالساج لغير ضرورة، و إهالة ذي الرحم، و تجصيص القبور و تجديدها، (١) و المقام عندها، و التظليل عليها، (٢) و دفن ميّتين في قبر، (٣) و النقل إلّا إلى أحد المشاهد (٤)، و الاستناد إلى القبر، و المشي عليه.
و يحرم نبش القبر، و نقل الميّت بعد دفنه، و شقّ الرجل الثوب على غير الأب و الأخ.
قوله: «و تجديدها».
[١] أي بعد اندراسها عن وجه الأرض جملة، أمّا رمّها مع بقاء أثرها فلا كراهيّة فيه. هذا إذا لم يكن في الأرض المسبّلة و إلّا وجب تقييده بما إذا لم تندرس عظامه، أمّا مع اندراسها فيسقط حقّه. و يحرم تصويره بصورة المقابر لما فيه من منع غيره من الدفن بغير حقّ، و استثنى بعض [١] الأصحاب من كراهيّة تجديدها و تجصيصها مطلقا قبور الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام، لما فيه من تعظيم شعائر اللّه تعالى و هو حسن. و يلحق به قبور العلماء و الصالحين، لذلك، و لأنّ مستند الكراهيّة غير نقيّ السند و إن كان مشهورا، فيقتصر فيه على ما لا يعارضه مزيّة بيّنها دليل آخر.
قوله: «و المقام عندها، و التظليل عليها»
[٢] إذا لم يتعلّق به غرض صحيح دينيّ كالإقامة عندها للزيارة و قراءة القرآن و الاتّعاظ و التظليل لدفع أذى الحرّ و البرد عن الزائرين و نحو ذلك، و إلّا لم يكره.
قوله: «و دفن ميّتين في قبر»
[٣] ابتداء اختيارا، أمّا مع الضرورة فلا يكره، أو مع دفن الأوّل فيحرم نبشه للثاني إن لم يكن الدّفن في أزج معدّ لدفن جماعة و إلّا جاز.
قوله: «و النقل إلّا إلى أحد المشاهد».
[٤] هذا إذا لم يحصل من النقل مثلة بالميّت بأن يسيل دمه و نحو ذلك، و إلّا حرم.
[١] منهم المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ١، ص ٤٥٠؛ و الشهيد في «ذكري الشيعة» ص ٦٩.