فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩
و إذا تعدّدت الجنائز، تخيّر الإمام في صلاة واحدة على الجميع، و تكرار الصلاة على كلّ واحدة، أو على كلّ طائفة.
و لو حضرت الثانية بعد التلبّس تخيّر بين الإتمام و استئناف الصلاة على الثانية، و بين الإبطال و الاستئناف عليهما (١)، و الأفضل تفريق الصلاة على الجنائز المتعدّدة و تجزئ الواحدة فينبغي أن يجعل رأس الأبعد عند ورك الأقرب و هكذا صفّا مدرّجا ثمّ يقف الإمام وسط الصفّ (٢).
تكبيرة أو ناسيا، و لو كان عامدا استمرّ إلى أن تلحقه كاليوميّة.
قوله: «تخيّر بين الإتمام و استئناف الصلاة على الثانية، و بين الإبطال و الاستئناف عليهما».
[١] الأقوى تحريم الإبطال اختيارا، نعم يتخيّر بين إكمالها على الأولى و إدخال الثانية معها بالنيّة، و يقتصر في المشترك على واحد. و تختصّ كلّ واحدة بذكرها المختصّ بها مع الاختلاف، و يتخيّر في تقويم أيّهما شاء، و يتخيّر بين الإتيان بضمير المذكّر و المؤنّث لو اجتمعا بتأويل الميّت و الجنازة، و مع الاختلاف يختصّ كلّ بضميره و يجوز خلافه بالتأويل.
قوله: «و هكذا صفّا مدرّجا ثمّ يقف الإمام عند وسط الصفّ».
[٢] ظاهر الصفّ المدرّج أن يجعل رأس كلّ واحد عند ورك الآخر على التدريج صفّا واحدا و إن طال، و يقف الإمام وسطهم و إن خرج عن محاذاة أوّله و آخره. و لكن قال في الذكرى:
«أنّه يجعلهم صفّين كتراصّ البناء لئلّا يلزم الانحراف عن القبلة [١]» مع اعترافه بأنّ الأوّل ظاهر الرواية و الأظهر الأوّل، هذا كلّه إذا كانوا من صنف واحد، فلو كانوا ذكورا و إناثا جعل رأس المرأة الأولى عند ألية الرجل الأخير، و رأس الثانية عند رأس الأولى إلى آخرهنّ، ثمّ يقوم الإمام وسط الرجال. و مستند هذا التفصيل رواية
[١] «ذكري الشيعة» ص ٦٣.