فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٠
و مع الأفعال تصير بحكم الطاهر، و لو أخلّت بشيء من الأفعال لم تصحّ صلاتها، و لو أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها؛ (١) و انقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء (١).
يناسب إطلاق العبارة واحدا من القولين.
و المراد من قوله: «و إلّا فاثنان أو واحد» أي و إن لم يستمرّ إلى وقت المغرب، فاثنان إن استمرّ إلى وقت الظهرين، أو واحد إن وجدت وقت الصبح خاصّة، و ليس على إطلاقه أيضا. و الأقوى في حكم المسألة أنّ الكثرة متى وجدت أوجبت الغسل للصلاة التي يتعقّبها سواء بقيت إليها أم لا، فلو طرأت بعد الصبح أو استمرّت مع سبقها إلى بعد الغسل للصبح وجب الغسل للظهرين و إن لم يستمرّ إلى وقتها، و كذا لو طرأت بعد الظهرين أو استمرّت بعدهما و إن انقطعت قبل المغرب يجب الغسل لها للعشائين.
قوله: «و لو أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها».
[١] يتحقّق الإخلال بالأغسال بالإخلال بواحد منها، و هو يقتضي بإطلاقه توقّف الصوم على غسل العشاءين، و الأقوى أنّ صوم اليوم الماضي لا يتوقّف عليه لسبق صحّته قبل وجوب الغسل؛ نعم يتوقّف عليه الصوم المقبل. و لو فرض استمرار الكثرة إلى الصبح أو طروء التوسّط و لم تغتسل للعشائين دخل في غسل الصبح، و مع ذلك لا ينافي توقّف الصوم على الأغسال في الجملة و إن حكمنا [١] بتداخلها.
قوله: «و انقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء».
[٢] في كون الانقطاع موجبا للوضوء أو لغيره من الطهارات نظر.
و الحقّ أنّ الموجب- بمعنى السبب- هو الدم السابق على الانقطاع، و هو قد يكون موجبا للوضوء كما لو كان قليلا أو متوسطا في غير وقت الصبح، و قد يكون موجبا للغسل كالكثير. و حينئذ فإذا طرأ انقطاعه بعد الطهارة منه في وقتها أو من قبل أن تتطهر وجب للدم الخارج الذي لحقه الانقطاع ما كان يجب قبله من وضوء أو غسل.
[١] في «ص» حكم.