فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٩
[المقصد السابع في الاستحاضة]
المقصد السابع في الاستحاضة و هي في الأغلب أصفر بارد رقيق ذو فتور. و قيّدنا بالأغلب لأنّه قد يكون بهذه الصفات حيضا، فإنّ الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض و في أيّام الطهر طهر.
و كلّ ما ليس بحيض و لا قرح و لا جرح فهو استحاضة و إن كان مع اليأس.
ثمّ إن ظهر على القطنة و لم يغمسها، وجب عليها تجديد الوضوء عند كلّ صلاة و تغيير القطنة، و إن غمسها من غير سيل، وجب مع ذلك تغيير الخرقة و الغسل لصلاة الغداة، و إن سال وجب مع ذلك غسل للظهر و العصر و غسل آخر للمغرب و العشاء مع الاستمرار، و إلّا فاثنان أو واحد (١).
قوله: «و غسل آخر للمغرب و العشاء مع الاستمرار، و إلّا فاثنان أو واحد».
[١] أي استمرار الدم في مجموع اليوم إلى وقت المغرب و العشاء، كما هو الظاهر منه. و يظهر منه أنّه لو لم يستمرّ كذلك بأن انقطع بعد الظهرين لم يجب للعشائين، و هو يناسب القول بأنّ المعتبر في كميّته بأوقات الصلوات، لكن يخالفه من وجه آخر و هو أنّه على ذلك القول يحكم بما يوجد منه وقت الصلاة و إن لم يكن كذلك في غير وقتها، فلو كان قليلا ثمّ كثر وقت الصلاة خاصّة وجب الغسل، فقد تجب الأغسال الثلاثة و إن لم يستمرّ، و حينئذ فلا