فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢
الثاني و ثاني عشر، و يجزئها عن الثاني و الحادي عشر يوم واحد بعد الثاني و قبل الحادي عشر.
فيجب القضاء. و هو مختاره في النّهاية [١].
قال الشهيد رحمه اللّه في حاشيته نقلا عن العلّامة قطب الدين الرازيّ:
ينبغي أن تصلّي كلّ صلاة مرّتين في أوّل الوقت و في آخره؛ لأنّه إن كان أحدهما حيضا صحّ الآخر. أو نقول: إن صلّت دائما أوّل الوقت أو آخره قضت بعد كلّ أحد عشر صلاة مشتبهة، و إن كانت تصلّي أوّله تارة و آخره أخرى قضت بعد كلّ أحد عشر صلاتين مشتبهتين. [٢]
قلت: صلاتها مرّتين أوّل الوقت و آخره لا توجب القطع بالصحّة أيضا، لجواز أن تكون حائضا في وقت الأولى و يستمرّ إلى أثناء غسل ما وقعت آخر الوقت أو أثنائها نفسها بحيث يبقي من الوقت بقدر الطهارة و ركعة فيجب فعلها مرّة أخرى و قضاؤها مع الفوات، بل طريق الاحتياط حينئذ على هذا الوجه أن تصلّي الصلاة الواحدة مرّتين في أوّل الوقت و خارجه، فتصلّي الصبح مثلا في وقتها و بعد طلوع الشمس إلى عشرة أيّام من حين الفراغ من الأولى و هو تمام الظهر. فإن كانت حائضا في مجموع الوقت فلا قضاء و إن طهرت بعد الصلاة بحيث يمكن فعلها وقع القضاء في الظهر. و لو جعلت الغسل في آخر الوقت أيضا أو فعلت منها معه أقلّ من ركعة بحيث لم تدرك من الوقت سواه أيضا صحّ، لأنّ الحيض إن صادفها حينئذ و انقطع لم يجب القضاء، و كذا لو صلّتها أداء بحيث أدركت بعد الغسل قدر ركعة لا أزيد لما ذكرناه. أمّا لو أدركت أزيد من ركعة و لو قليلا لأمكن فساد الصلاتين و وجوب القضاء. و لو حمل كلام القطب على ذلك أمكن، لكنّه خلاف الظاهر من صلاتها آخر الوقت، فإنّ مقتضاه فعل جميعها آخره قضية للظرفيّة. و إنّما اعتبرنا فعلها
[١] «نهاية الإحكام» ج ١، ص ١٤٨.
[٢] «الحاشية النجاريّة» الورقة ١٥.