فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١
منع الزوج من الوطء (١)، و منعها من المساجد، و قراءة العزائم، و أمرها بالصلوات و الغسل عند كلّ صلاة (٢)، و صوم جميع رمضان، و قضاء أحد عشر- على رأي-، و صوم يومين- أوّل و حادي عشر- قضاء عن يوم، و على ما اخترناه تضيف إليهما
الاحتياط عند المصنّف [١] و غيره [٢] ليس على وجه الوجوب، بل عندهم أنّها ترجع حينئذ إلى الروايات [٣] و تجعل الباقي استحاضة. و بالغ الشهيد رحمه الله في دفع العمل بالاحتياط المذكور فقال في البيان: «الاحتياط هنا بالردّ إلى أسوء الاحتمالات ليس مذهبا لنا» [٤].
و الشيخ في الخلاف [٥] ادّعى الإجماع على الرجوع إلى الروايات. و إنّما كان الاحتياط مع ذلك حسنا لأنّ طريق تلك الروايات غير نقيّ، فلا يمنع الاحتياط بحصول الشكّ في زمن الحيض المقتضي لعدم يقين البراءة بدون الجمع بين التكليفين أو التكاليف، و إن جاز العمل بها لاشتهارها بين الأصحاب أو للإجماع عليها.
قوله: «منع الزوج من الوطء.».
[١] و كذا السيد، و لكن لا كفّارة هاهنا و إن قلنا بها في الحيض المتيقّن.
قوله: «و أمرها بالصلوات و الغسل عند كلّ صلاة.».
[٢] يظهر منه و من حكمه بعده بقضاء الصوم. و بيان كيفيّته أنّها لا تقضي الصلاة، و به صرّح في التذكرة [٦] محتجّا بالحرج و بأنّها إن كانت طاهرا حال الأداء صحّ و إلّا فلا تكليف بها. و المتّجه بناء على الاحتياط القضاء لإمكان انقطاع الحيض في خلالها، و لو في آخر الوقت إذا بقي قدر الطهارة و ركعة
[١] استظهر المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣٠٩ انّ مراد المصنّف من الاحتياط الوجوب و هو الظاهر من السيد عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ١، ص ٧١.
[٢] كالشهيد في «ذكري الشيعة» ص ٣٢.
[٣] سبقت تخريجها في ص ١٠٠، الهامش رقم ١.
[٤] «البيان» ص ٥٩.
[٥] «الخلاف» ج ١، ص ٢٤٢، المسألة ٢١١.
[٦] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٧١.