مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٦٩ - الفصل الحادى عشر فى التنبيه على شرف علم المعاد
متحدة فى اصل الوجود النفسانى السارى فى تلك الدرجات، و بعضها مركب من مفهوم مأخوذ على وجه الابهام و مفهوم اخر مأخوذ على وجه التحصل بحيث يكون الاخذ و الاعتبار بحسب الابهام و التحصل مطالقين للواقع.
و الثانى ما ليس له تلك الوحدة الحقيقية بل تكون وحدته منحصرة فى الوحدة الاعتبارية الحاصلة من مجرد انضمام بعض الامور الكثيرة الى بعض اخر منها. فالاجزاء فى المركبات الحقيقية كثيرة بوجه و متحدة بوجه اخر.
و لعلك تقول هذا مخالف لما ادت اليه انظار رؤساء العلم فى الحكمة الطبيعية، فان صور العناصر الاربعة باقية عندهم فى المركبات الحاصلة من امتزاجها كالياقوت، و كذلك الانسان و الفرس مع بقاء صور العناصر فى ابدانهما فان ابدانهما مركبة من الاعضاء و الاعضاء من اللحوم و الاعصاب و العظام و غيرها، و كل واحد من هذه له وجود خاص يباين وجود كل واحد من البواقى فكيف يكون بدن الانسان مركبا حقيقتا بل المركب الحقيقى على ما صورته منحصر فى البسيط الحقيقية الخارجية.
فان خطر هذا ببالك، فاعلم ان العناصر ليست بصورها باقية فى المركبات كما هو الحق، و على تقدير بقائها ليست اجزاء للمركبات باعتبار صورها العنصرية المتفرقة المتباينة، فانها بهذا الاعتبار تكون كالحجر الموضوع بجنب الانسان، بل انما هى اجزاء لها باعتبار الجسمية المأخوذة على وجه الابهام و اللابشرطية الحاكية عن القوة، لا المأخوذة على وجه التحصل الحاكى عن الفعلية.
و كلمة الفصل فيها جهتين، جهة قوة و ابهام و جهة فعلية و تحصل. و ليست هى اجزاء للمركبات بالجهة الثانيه، بل بالجهة الاولى، و المبهم بما هو مبهم متحد مع المتحصل و كذلك القوة بما هى قوة متحدة مع الفعل، و الالزم خرق الفرض، و كذلك الاعضاء فى الانسان و غيره اجزاء باعتبار جهة القوة التى فيها لا باعتبار صورها و فعلياتها، بل انما هى بهذا الاعتبار من شرائط تحقق القوة و اصل المادة او من شرائط كمالها و استعدادها.
و من اجل ذلك قالوا ان المادة ماخوذة فى المركبات على وجه الابهام، فالاعضاء من شرائط حصول الروح البخارى المنبعث منها الحامل للنفس، و فيها قوة الاتحاد مع النفس بل المتحد معها انما هو هو من جهة قوته. فالتركيب الاتحادى انما هو بين النفس و القوة التى فى