مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٦ - الفصل السابع فى حال القول بارتسام صور الاشياء فى ذاته تعالى
دون غيره و الا فيكون كونه اقتضاء لها دون غيرها و كونها مقتضيات له دون غيره تخصصا بلا مخصّص و هذا الحكم جار فى كلّ جاعل بذاته و مجعول بذاته و تخصص الاقتضاء فى مرتبة متقدّمة على مرتبة حصولها يوجب كونها متميزة متعيّنة فى مرتبته و تميزها فى تلك المرتبة يلازم كونه تعالى عالما بها فى مرتبة ذاته فان مرتبة الاقتضاء بعينها مرتبة ذاته تعالى فى مرتبة ذاته ذا تلك اللوازم بحسب وجوداتها و الماهية تابعة للوجود فى المجعولية و اللامجعولية و اذن يتحد العاقل بالمعقول، تدبر تفهم. [١]
[٦٣٧] قوله «فى اى مرتبة كانت ...» [٢]
سواء كانت مرتبة ذاته و صفات ذاته او مرتبة من مراتب ظهور ذاته و صفات ذاته الذى هو فعله السارى فى المجالى و المرائى الامكانية، فان ظهور الشى و عكسه هو ذلك الشى بوجه الوجه و الظهور و ان لم يكن بوجه الحقيقة و الكنه، و الاول هو الكثرة فى الوحدة، و الثانى هو الوحدة فى الكثرة، و تمام السرّ فى ذلك ان واجب وجود بالذات و للذات واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات حقيقته كانت ام اضافية، ثبوتية كانت ام سلبية، و الا لزمت فى ذاته جهة امكانية منافية لوجوب الوجود و ان الممكنات باسرها من ماهياتها و وجوداتها و عوارض وجوداتها بما هى وجوداتها تعلّقى الهويات بوجود زائد عليها هو حقيقة الوجود المعراة عن الحدود فهى حقيقة الاشياء و جمعا بوجه و بسطا بوجه آخر، فعلم كل الوجودات مطوى فى علمه جمعا و منبعث عن علمه بذاته فرقا، و الفرق هو الجمع بوجه الفرق كما ان الجمع هو الفرق بنحو الجمع بحسب اصل الوجود و عوارض الوجود بما هو وجود و الماهيات تابعة فى جميع المراتب و المقامات، فاحسن التدبر. [٣]
[٦٣٨] قوله «نفس تعقله لذاته ...» [٤]
اى تعقله لذاته فى مرتبة الظهور و بطور الوحدة فى الكثرة هو بعينه وجود هذا الاشياء عنه فاذن معقوليته هذا الاشياء بعينها هى عاقليته تعالى لذاته و هذا مناسب لمذاق المصنف و
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٢١٣/ ٧.
[٣]. ن، ف. ك/ ٢٠٤- ٢٠٥.
[٤]. ٦/ ٢١٤/ ٣.