مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٠ - الفصل التاسع عشر فى حال شوق الهيولى الى الصورة
و لا يتخلف مقتضى الذات عنها، نزل الاطلاق ثانيا الى التقييد و التحديد، و ذلك قوله سبحانه ذيل الآية المذكورة ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [١] و باتحاد صعود الوجود بنزوله كل مرتبة بما يكافؤه بعد ذلك القيام يظهر الشوق فى كل مرتبة و حدّ على صورة اتحاد الصعود بالنزول فنزل الوجود مرة اخرى فيحصل خلق آخر و قيامة اخرى. و هكذا فيضه سبحانه و فضله دائم، «يا دائم الفضل على البرية و باسط اليدين بالعطية» [٢] و مفاضه تعالى حادث، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [٣] ﴿وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾،. [٤]
قال فى الصافى فى سورة ابراهيم عليه السلام عند تفسير قوله سبحانه ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [٥] و فى الخصال و العياشى عن الباقر عليه السلام: لقد خلق الله سبحانه فى الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم خلقهم من اديم الارض فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق الله آدم ابا هذا البشر و خلق ذريته منه و لا و الله ما خلت الجنة من ارواح المؤمنين منذ خلقها الله و لا خلت النار من ارواح الكافرين منذ خلقها الله لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة و صيّر الله ابدان اهل الجنة مع ارواحهم فى الجنة و صيّر ابدان اهل النار مع ارواحهم فى النار، ان الله تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يعظمونه، بلى و ليخلقن خلقا من غير فحولة و لا اناث يعبدونه و يوّحدونه و يعظّمونه و يخلق لهم ارضا لحملهم و سماء لظلهم اليس الله يقول: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ﴾ و قال ﴿أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [٦]». [٧] انتهى [٨].
فافهم جميع ذلك و فقك الله تعالى لفهمها. [٩]
[١]. الزمر/ ٦٨.
[٢]. دعاء ليلة الجمعه، مصباح الكفعمى/ ٦٤٧.
[٣]. ق/ ١٥.
[٤]. النمل/ ٨٨.
[٥]. ابراهيم/ ٤٨.
[٦]. ق/ ١٥.
[٧]. كتاب الخصال، باب السبعة، الحديث ٤٥، ص ٣٥٩.
[٨]. تفسير الصافى، ج ٣، ص ٩٦- ٨٩.
[٩]. ن.