مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٨١ - الفصل السادس فى استيناف القول فى الجهات
[١٦٧] قول الاردكانى فى الحاشية «اما بالنسبة الى الدليل الاوّل منع حقيقة المقدم ...» [١]
و كذا استلزام نقيض المقدّم لثبوتية الامكان على هذا الشق كما عرفت فى الحاشية و يدل عليه قوله فالكذب فيه ظاهر. [٢]
[١٦٨] قوله «فانه ان عنى به اثبات ان الامكان ...» [٣]
المناسب لكلام المواقف تحصيل قياسين استثنائيين بان يقال لو كان الامكان عدميا لما كان فرق بين الامكان المفروض عدميا و منفيا و نفيه لعدم التمايز بين العدميات، و لو لم يكن فرق لما كان الممكن ممكنا فيحصل منه قياس استثنائى يستلزم المطلوب و هو قولنا فلو كان الامكان عدميا لم يكن الممكن و التالى باطل فالمقدم مثله فهو ثبوتى.
قال فى [شرح] المواقف: ان امكانه لا اى امكانه عدمى و لا امكانه له اى ليس له امكان واحد لعدم التمايز بين العدميات، فلا يكون فرق بين الامكان [المنفى] و نفى الامكان، فلو كان الامكان عدميا لم يكن الممكن ممكنا.» [٤] انتهى.
فيمكن توجيه استدلاله و تقريره على وجوه ثلثة: الاول ما ذكر من ذكر القياسين، الثانى تقريره بالنظر الى القياس الاول بان يقال: لو كان الامكان عدميا لما كان فرق بين نفى الامكان و الامكان، لكن الفرق ثابت فلم يكن عدميا، فيكون ثبوتيا. الثالث تقريره بالنظر الى القياس الثانى بان يقال: لو لم يكن فرق بين نفى الامكان و الامكان لكان تحقق كل واحد منهما غير منفك عن تحقق الاخر بل عينه فاعتبار الامكان لا ينفك عن اعتبار نفيه بل يكون عينه و
[١]. حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف «و يتحقق بالوجود» (١/ ١٤٠/ ١٠):
يوهم جزئية الوجود للعدم و لذا تعرض له فى الجواب و اشار الى دفعه حيث قال لا انّه موجود فى السلب و اما ما اجاب به عنهما فنقول فى بيانه انه اجاب اوّلا عنهما معا بجواب واحد اجمالى هو قوله فانّه «ان عنى به اثبات الخ»، ثم اجاب عن كل منهما تفصيلا و هو قوله «و معنى امكانه لا زيادة لا ضمحلاله و نقضه و كسره ففى الجواب الاجمالى اما بالنسبة الى الدليل الاوّل منع حقيقة المقدم^ على الشق الاوّل و سلمها مماشاة كما سلم الملازمة على الشق الثانى و قال انه لا ينافى ما هو مرام المحصلّين من الحكماء العظام فلم تكونوا منازعين معهم او لم يلزم منه ما هو مرامكم فلا تقريب فيه.» انتهى موضع الحاجة منها.
[٢]. ل/ ٨١. هذه التعليقة بخطه الشريف و لكن فاقد لامضائه.
[٣]. ١/ ١٤٠/ ١١.
[٤]. المواقف، للقاضى عضد الدين عبد الرحمن اللايجى، الموقف الثانى فى الامور العامّة، المرصد الثالث فى الوجوب و الامكان و الامتناع، المقصد الثانى فى انّها اعتبارية؛ شرح المواقف للسيد الشريف على بن محمّد الجرجانى (تصحيح السيد محمّد بدر الدين النعسانى الحلبى، قاهرة، ١٣٢٥ ه. ق، الطبعة الاولى فى ايران بالافست، ١٤١٢ ه. ق) ج ٣، ص ١٢٥.