مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧٠٢ - الفصل الواحد و العشرون فى حقيقة الحساب و الميزان
[الفصل الواحد و العشرون: فى حقيقة الحساب و الميزان]
[١٦٧٩] قوله ﴿و الوزن يومئذ الحق ...﴾ [١]
قال فى الصافى فى سورة الاعراف عند تفسيره الآية: اى وزن الاعمال و التميز بين خفيفها و راجحها، القمى قال المجازات بالاعمال ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا، قال و هو قوله و من ثقلت موازينه حسناته جمع موزون، فى التوحيد عن امير المؤمنين (ع) انما يعنى الحسنات توزن الحسنات و السيئات، و الحسنات ثقل الميزان، و السيئات خفة الميزان، و فى الاحتجاج عنه (ع) هى قلة الحساب و كثرته. [٢] انتهى.
اقول: لعل المراد من الحق هو الامر الثابت الباقى و هو الحق المخلوق به الذى هو وجه الله الباقى نزولا و هو بعينه مقام الامامة و الولاية صعودا، لا ما يقابل الباطل، اذ يمنع الحمل عليه كونه محلا باللام اذا الحق بهذا المعنى ليس مقصورا على الوزن، و اما اذا حمل على الولاية فالحصر صحيح و يكون من قبيل حصر المعرّف على المعرّف، فحاصل المعنى ان الوزن اى الموزون حقيقة الولاية فمن ثقلت ولايته بحسب اعتقاده و خلقه و عمله و كان باطنه متصلا بنور الولاية لاعتقاده بها عقلا و مشابهة لها خلقا و اتباعه لاولياء الله عملا فاولئك هم المفلحون، و من خفت موازينه من جهة الولاية بواحدة من تلك الجهات فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا بآياتنا اى باوليائنا يظلمون من اجل عدم الاعتقاد او عدم التشابه او عدم الاتباع، و حمل الحق على الولاية ليس ببعيد.
قال فى الصافى فى سورة العصر: و فى الاكمال من الصادق ﴿وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ﴾ اى الامامة ﴿وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ اى العترة [٣]. و قال فى سورة الاسراء فى تفسير قوله سبحانه ﴿جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ﴾ و فى الكافى عن الباقر (ع) فى هذه الآية اذا اقام القائم (ع) ذهب دولة الباطل، و فى الخرايج عن حكيمة لما ولد القائم (ع) كان نظيفا مفروغا عنه و على ذراعه
[١]. ٩/ ٢٩٨/ ٣.
[٢]. تفسير الصافى، ج ٢، ص ١٨٠- ١٨١، ذيل الاعراف/ ٨.
[٣]. تفسير الصافى، ج ٥ ص ٣٧٢، ذيل العصر/ ٣.