مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٤١ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [١]، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [٢]. فافهم فهم عقل لا وهم جهل. [٣]
[١٥٧٧] قوله «انك لا تشكّ ...» [٤]
الفرق بين هذا البرهان و البرهان الماضى ان فى الماضى كان النظر مراعيا جانب المعلوم و ما يحكم عليه بالاحكام التى ذكرت يحكم على العالم بما هو المطلوب، اذ حاصله ان المبصرات و المسموعات و غيرهما مصدق بها لنا من جهة تلك الاحكام و المقضى عليها لنا و المصدق به يجب و ان يكون مدركا للمصدق و طرفاه ايضا متصورين له كما هو قضية كل تصديق و كذا المقضى عليه يجب و ان يكون حاضرا لدى القاضى كما هو اقتضاء كل تصديق و كذا المقضى عليه يجب و ان يكون حاضرا لدى القاضى كما هو اقتضاء كل قضاء، و فى هذا البرهان يكون النظر مراقبا جانب العالم و بالحكم عليه بما ذكر يحكم عليه بما هو المقصود، اذ حاصله انا نجد من انفسنا اننّا عالمون بجميع انحاء العالمية لا غيرنا، و كذا نجد من ذواتنا ان ذاتنا ذات واحدة، فقوام هذا البرهان بهذين الحكمين الضروريين الوجدانيين و صورته هيئة قياس شرطى اتصالى استثنايى يثبت الملازمة فيه بالحكم الثانى من ذينك الحكمين و يستثنى نقيض التالى بالاوّل منهما.
و قوله «اذ لو ادركهما» [٥]
اثبات للملازمة و معناه انه لو لم يصدق هذا التالى على وضع المقدّم لصدق نقيضه و هو انّ جوهر ذاتك الذى هو انت عند التحقيق يدركها جميعا فاذن المدرك لهما ذات واحدة و الّا فكنت انت ذاتين اثنتين، و هذا يناقض الحكم الثانى من الحكمين و كون المدرك لهما ذات واحدة مع كونه عين المطلوب يناقض وضع المقدم، و امّا استثناء نقيض التالى بالاوّل من الحكمين فواضح غير مفتقر الى البيان. [٦]
[١٥٧٨] قوله «و لا تشكّ انك واحد بالعدد» [٧]
[١]. الشورى/ ٥٣.
[٢]. البقره/ ١٥٦.
[٣]. ك/ ١٨٠- ١٨٢.
[٤]. ٨/ ٢٢٤/ ٥.
[٥]. ٨/ ٢٢٤/ ٧.
[٦]. ك/ ١٨٣- ١٨٥.
[٧]. ٨/ ٢٢٤/ ٦.