مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٣٢ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
[١٥٦٥] قوله «بعضها بالوهم ...» [١]
للشيطنة و النكرى اذا لم يتابع العقل. [٢]
[١٥٦٦] قوله «بوساطة القوة ...» [٣]
اى وساطة فى الاطلاق و الاسناد، فاسناد الادراكات الى النفس اسناد الى غير من هو له فيكون مجازا عقليا على ما هو المصطلح فى بعض العلوم العقلية. [٤]
[١٥٦٧] قوله «و القوى بمنزلة الآلات ...» [٥]
اى آلات ذوى الصنايع على ما تصوره هذا القائل من مباينة القوى عن النفس، فانه اثبت الادراكات لها و سلبها عن النفس كليا بوجه الحقيقة، و هذا السلب يكذبه العقل بالبرهان بل الضرورة بالوجدان، و اذا كانت الادراكات ثابتة لها بوجه الحقيقة كانت القوى آلات لها و الا كانت اجنبية عنها، و نسبة الفعل الى الآلة مجاز و الى ذى الآلة حقيقة اذ الفعل الواحد الشخصى لا ينسب حقيقة بنسبة واحدة الى متباينين، فاذن النفس هى المدركة و المحركة لا غيرها، هذا ما توهم هذا القائل، و اما على مشرب التوحيد النفس بمقامها العالى فاعل بعيد و لا ينسب اليها من الافعال بوجه الحقيقة الا ما يناسب مقامها هذا، فلا ينسب اليها بهذا الوجه آثار القوى الا بنحو اشرف منها بما هى آثار القوى بما هى قوى و المؤثر بوجه الحقيقة بتلك الملاحظة التى هى طى طومار الكثرة فى الوحدة و قبضها اليها هو بعينه القوى ايضا لكن بنحو الصعود كما انه النفس بعينها بحسب مقام ذاتها العالية، فاذن افعال القوى منسوبة اليها بوجه الحقيقة فى طور من الاعتبار و بوجه المجاز فى طور آخر، و اما بحسب مقاماتها السافلة فلا تعطيل لها ايضا بل ينسب اليها افعال القوى بوجه الحقيقة لكن بنحو النزول فى طور من الاعتبار فان فى تلك الملاحظة التى هى تفريق جمع الوحدة فى فرق الكثرة و بسط بساطها فيها كل واحدة من القوى بما هى مبادى و مصادر للاثار وجود
[١]. ٨/ ٢٢٢/ ١٤.
[٢]. ن.
[٣]. ٨/ ٢٢٢/ ١٧.
[٤]. ن.
[٥]. ٨/ ٢٢٢/ ١٩.