مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦١١ - الفصل الخامس فى تحديد القوة الغاذية و النامية
[الفصل الخامس: فى تحديد القوة الغاذية و النامية ...]
[١٥١٣] قوله «و برهان اللم اقوى من برهان الان ...» [١]
برهان اللم اذا كان من الفاعل التام او الغاية التامة التى هى الفاعل بعينه يعطى اللم الدائم من دون تقييد مادام الذات او مادام تحقق وصف من الاوصاف اذا الفاعل التام للاشياء دائمى الوجود فكل ما يصدر عنه من حيث هو فاعل تام من دون توسط مادة او استعداد او شرط حادث دائمى الوجود ازلا و ابدا فلم يكن ثبوت وجوده له او ثبوت لازم من لوازمه له مقيدا بمادام الذات او مادام الوصف اذ تقييد ثبوت وجود الشىء له بمادام الذات و الوجود غير معقول سواء كان ازليا و ابديا او لم يكن، و اذا كان ازليا كانت لوازمه ايضا كذلك بنفس ازلية لانها مجعولة من الجاعل بنفس جعله فلم يقيد ايضا بمادام الوجود، فالواجب تعالى كما انه موجود ازلا و ابدا عالم ايضا كذلك، و هذا هو الفرق بين الضرورة الازلية و الضرورة الذاتية و كذا بين الدوام الازلى و الدوام الذاتى، و كذلك ترى الميزانيين يقولون الدوام على ثلثة اقسام الاول الدوام الازلى و الدوام الذاتى، و كذلك ترى الميزانيين يقولون الدوام على ثلثة اقسام الاول الدوام الازلى و هو ان يكون المجعول ثابتا للموضوع او مسلوبا عنه ازلا و ابدا كقولنا كل فلك متحرك بالدوام الازلى، الثانى الدوام الذاتى و هو ان يكون المجعول ثابتا للموضوع او مسلوبا عنه مادام ذات الموضوع موجودة كقولنا كل زنجى اسود دائما مادام الذات اى مادام كونه موجودة، الثالث الدوام الوصفى و هو ان يكون المجعول ثابتا للموضوع او مسلوبا عنه مادام كونه متصفة بوصف له، فظهر ان برهان اللم اذا كان من الفاعل التام يعطى اللم الدائم من دون تقييد بما دام الذات و الوجود او مادام الوصف فهو اقوى البراهين، و اضعف منه هو البرهان اللمى من المادة المستعدة من جهة استعدادها التام او الصورة الحاصلة فيها من جهة اقتضائها فانه لا يعطى اللم الدائم بل يكون مقيدا بما دام الذات او مادام الوصف اذ لا دوام للمتجدد بما هو متجدد، و بما هو ثابت يرجع الى القسم الاول، و اضعف من ذلك هو برهان الان فانه لا يفيد الدلالة الا على علة معينة بخلاف العلة التامة، فانه يفيد الدلالة على معلول بعينه، و اما دلالة المعلول على علة بخصوصها و كشفه عنها، فان معرفة الاثر بما هو اثر بعينها معرفة الموثر بما هو موثر بوجه الوجه لا بوجه الكنه، فانه يرجع الى خصوص اقتضاء العلة لخصوص هويته فيرجع الى دلالة
[١]. ٧/ ٩٤/ ٤.