مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦١٢ - الفصل الخامس فى تحديد القوة الغاذية و النامية
العلة على ذاتها بوجهها، «يا من دل على ذاته بذاته و تنزه عن محاسن مخلوقاته»، و اما المعلول فليس فيه الا عموم الدلالة، فافهم ذلك كلّه فهم عقل و تدبر لا وهم جهل و تخيل. [١]
[١٥١٤] قوله «مثلا للجزء الاصلى ...» [٢]
بكسر الميم و سكون الثاء المثلثةاى مكافيا للجزء الاصلى. [٣]
[١٥١٥] قوله «بيان ذلك ...» [٤]
حاصل مرامه ان اختلاف الغايات الطبيعية لما كان دليلا على اختلاف الفواعل الطبيعية و كانت غاية فعل الغاذيه مخالفة لغاية فعل النامية فهما قوتان متغايرتان حسب تغاير غايتهما، فتقول ان الفاعل الطبيعى ليس شأنه الا تحريك المادة المنفعلة نحو الغاية التى يطلبها بذاتها و المحرك الواحد بحركة واحدة لا تسوق الى غايتين متغايرتين اذ حركة المادة الى شىء ليست الا تجدد استعداد لها لذلك الشىء و قرب لها منه و استعدادات الاشياء تختلف حسب اختلاف تلك الاشياء و المستعدلها و ان كانت المادة المستعدة واحدة، و من اجل ذلك قالت الفلاسفة المكرمون بافتقار الصورة بشخصها الى الهيولى التى تعينها باستعدادها الخاص و حركتها المخصوصة نحوها كما انها مفتقرة الى فاعل يوجب تعينها باقتضائه اياها و اختلاف الاستعدادت يلازم اختلاف المعدات حسب اختلافها فان المعد معد بذاته كما ان المقتضى مقتض بنفسه، بل الاعداد فى عالم التكوين هو بعينه الاقتضاء النازل من عالم الابداع، فاعداده نفسه ذاته لا حيثية زائدة خارجة عنه منضمة اليه و الا لتسلسل الامر و لا ينتهى الى شىء يصدر منه الاعداد، و اعداد المادة ليستعد الى هذا يغاير اعدادها ليستعد الى ذاك تغاير هذا و ذاك فاذن اختلاف الغايات ملازم لاختلاف الفواعل حسب اختلاف تلك الغايات فى انفسها و غاية الغاذية تغاير غاية النامية بذاتها فالغاذيه يغاير النامية بذاتها، و لعلك تقول: هب ان المادة الواحدة لا تتحركة بحركة واحدة نحو غايتين ذاتيتين لكى لا يستنكر العقل ان تحرك الى غاية ذاتية و غاية عرضية تنهى حركتها اليه بالعرض، فاذن نقول لم لا يجوز ان
[١]. ن.
[٢]. ٨/ ٩٥/ ٧.
[٣]. ن.
[٤]. ٨/ ٩٥/ ١٧.