مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٨٦ - المقدمة
الاولى و على الصور الاولية انما هى العناية الصرفة الالهية بوجه النزول فى منازل فعله تعالى السارى فى جميع المراتب البدوية و الختمية. [١]
[١٤٢٩] قوله «من المواد الجسمانية الى آخر مقاماتها ...»
اشارة الى ان وحدة النفس التى هى عين وجودها طور آخر من الوحدة، و هى الوحدة الجمعية الجامعة لنشئآت من الوجود بنحو الكثرة فى الوحدة، و الوحدة فى الكثرة بوجه آخر، اذ لها وجود جمعى وحدانى بحسب اصل ذاتها و صورة صورها، و وجود فرقى بحسب فروع اصلها و توابع ذاتها التى هى عينها بوجه السريان و النزول، و هى فى وجودها النفسانى المأخوذ بوجه الاطلاق عن الجمع و الفرق جامعة لجمع وجودها و فرقه، فمبدء وجودها هو مرتبة من مراتبه المتقدمه عليها اولا بالزمان المتأخره عنها اخيرا بالذات، و المتقدمات زمانا من مراتبها هى عين المتأخرات ذاتا منها من حيث الذات و غيرها من جهة الحدود الصعودية اولا و النزولية آخرا فتكون دانية فى علوها، عالية فى دنوها، مقدسة فى تدنسها، متدنسة فى تقدسها، مجردة مع تعلقها، متعلقة مع تجردها، داخلة فى شعبها و فروعها التى هى منازل فعلها و مناهل لنورها، لا كدخول شئ فى شئ، و خارجة عنها لا كخروج شئ عن شئ، «من عرف نفسه فقد عرف ربه» [٢]. فافهم ذلك وصنه عن الاغيار الاشرار المنكرين لاسرار التوحيد الذى عبر عنه ائمتنا عليهم آلاف التحية و الثناء تارة بالامر بين الامرين: الجبر و التفويض [٣]، و تارة بالمنزلة بين المنزلتين التشبيه و التنزيه، و تارة بالخروج عن الحدين: الابطال و التشبيه [٤]. [٥]
[١]. مط، ٨/ ٢/ ٣، الحاشية الاولى.
[٢]. روى عن رسول الله (ص) و امير المؤمنين (ع)، راجع غرر الحكم و درر الحكم، الرقم ٧٩٤٦، ج ٥، ص ١٩٤.
[٣]. الاصول من الكافى، كتاب التوحيد، الباب ٣٠، الحديث ١٣، ج ١ ص ١٦٠، التوحيد للصدوق، الباب ٥٩، الحديث ٨، ص ٣٦٢.
[٤]. بحار الانوار، كتاب التوحيد، الباب ١٣، ج ٣، ص ٢٨٧- ٣٠٨.
[٥]. مط، ٨/ ٢/ ٤، الحاشية الثانية.