مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٤١ - الفصل الخامس فى ذكر شكوك اوردت على هذه القاعدة
[١٢٩١] قول السبزوارى فى الحاشية: «الوجود المنبسط اصلها المحفوظ ...» [١]
لا يخفى على ذوى النهى ان النفس الرحمانى المسمى بوجه بالازل الثانى لا يباين الوجودات المحدودة بحسب حدودها الوجودية لا عينا و لا سنخا و ان كان مباينا لها من جهة حدودها العدمية الماهوية سنخا فهو فى كل وجود امكانى هو هذا الوجود بعينه من حيث انه وجود امكانى، و غيره من جهة فقره الملازم لماهية او غير الملازم لها فيكون فى العقل عقلا و فى النفس نفسا و فى الطبع طبعا و فى الهيولى هيولى اذ هو جهة اشتراك الوجودات الامكانية التى هى بعينها ما به امتيازها عينا و اعتبار هذا الوجود الانبساطى هو اعتبار تلك الوجودات مرتبطة الى المبدء الاول و صادرة منه من حيث كونها صادرة منه و حيثية الصدور و الربط فيها حيثية واحدة لا تختلف الا من جهة الحدود، فهو صدور الكل و افاضة الكل فيكون تجلّيه من المبدء الاعلى تجلى كل الوجودات و الانيات و صدوره من العلة الاولى صدور كل الهويات و الماهيات و لكن بنحو الاحاطة بوجه و السريان بوجه آخر اى بالقبض بوجه و بالبسط بوجه آخر.
اما الاول فهو فى تعينه الاول الذى هو انحطاطه عن المبدء الاول و بحسب التعين يسمى فى البدايات بالصادر الاول و العنصر الاول و العقل الكلى و حقيقة الحقائق و روح الارواح الى غير ذلك من العبارات.
و فى النهايات بوجه بمقام «اوادنى» [٢] و «لو كشف الغطاء» [٣] و الشفاعة الكبرى و المقام المحمود [٤] و الخلق العظيم [٥] و رحمة للعالمين [٦]، و بوجه بمرتبة «قاب قوسين» و هو فى اعتبار هذا التعين الذى هو حده الانحطاطى صرف الوجود الامكانى الذى لا حد له سوى الامكان فهو كل الوجودات الامكانية و كمالاتها بنحو اجمل و اعلى و بطور اكمل و اقوى، فصدوره صدور كل الانيات و فعلياتها بطريق اشدّ و آكد، و للاشارة الى هذه اللطيفة الالهية
[١]. ٧/ ٢٢٤/ ١٠، الحاشية الثانية، السطر الخامس.
[٢]. اقتباس عرفانى من آية النجم/ ٩: ﴿ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين اوادنى﴾.
[٣]. «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» عن امير المؤمنين (ع). بحار الانوار، ج ٤٠ ص ١٥٣ الباب ٩٣ الحديث ٥٤، ج ٦٩، ص ٢٠٩، الباب ٣٣ الحديث ٢٢، و ج ٨٧ ص ٣٠٤ الباب ١٢ الحديث ٨٥.
[٤]. متخذ من آية ٧٩ من سورة الاسراء.
[٥]. متخذ من آية ٤ من سورة القلم.
[٦]. متخذ من آية ١٠٧ من سورة الانبياء.