مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٠٩ - الفصل العاشر فى بيان ان كل مرتبة من مراتب مجعولاته افضل ما يمكن
«بعثت لاتمم مكارم الاخلاق» [١] اراد بالاخلاق اخلاق الله و لذلك امر امته بكونهم متخلقين باخلاق الله ليستحكموا بذلك كونهم تابعين له متصلين به اتصالا معنويا. اللهم الفّ بيننا و بين احبائك فى دار الرضا و دار القرار، فاحسن التدبر. [٢]
[١١٨٨] قوله «اوله الحق ...» [٣]
اى الحق المخلوق به الذى هو ظهور الحق الاول فهو هو بوجه من الاعتبار ذو العرش رفيع الدرجات منه الابتداء و اليه الانتهاء و ليس هو بوجه آخر و بهذا الوجه الآخر يكون المراد ان الحق المخلوق به الذى هو هو فعله تعالى هو اول العالم و آخره و صورته و تمامه و ليس المراد ذات الحق بحسب مقامه المنزه عن سمات الامكان و شوائب الحدثان و القرينة قوله «فالعالم» اولا و قوله «فسبحان ذاته» آخرا، تدبر تفهم. [٤]
[الفصل العاشر: فى بيان ان كل مرتبة من مراتب مجعولاته افضل ما يمكن ...]
[١١٨٩] قوله «من الجهة التى بها يصدر ...» [٥]
تلك الجهة انما هى خصوص اقتضاء جاعله بالذات الذى هو عين ذات جاعله بالذات بما هو جاعله بالذات، و بذلك الاقتضاء يتخصص هويته الخاصة فى مرتبة ذات جاعله بالصدور دون غيره فلو كان فى مرتبة فى نظام الوجود اشرف منه ممكنا و الامكان الذاتى فى البدايات كاف فى الصدور لكانت جهة صدور فى ذات جاعل ذلك الاشرف فيكون جاعل ذلك الاشرف لاشرف من جاعله فلو كان فى مرتبة العقل الاول اشرف منه ممكنا لكانت جهة صدوره اشرف و جهة صدوره عين ذاته البسيطة سبحانه فيكون فى نظام الوجود اشرف منه سبحانه و هو كما ترى و هذا الكلام جار فى كل مرتبة غيرها و يلزم اخيرا ما لزم فى العقل الاول، تدبر تفهم. [٦]
[١]. مجمع البيان، ذيل القلم/ ٤، المحجة البيضاء ٤/ ١٢١، و علم اليقين ١/ ٤٣٩.
[٢]. ن، ك/ ٢٤٩.
[٣]. ٧/ ١٠٧/ ١٩.
[٤]. ن، ك/ ٢٤٩.
[٥]. ٧/ ١٠٨/ ٨.
[٦]. ن.