مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثانى فى اثبات علمه بذاته
يكن المتغايران اعتباريين. نعم يكفى ذلك اذا كانا اعتباريين غير متأصلين و القول بان اضافة العالمية و كذا المعلومية فى البسيط كالواجب تعالى اعتبارية من اشنع الكلام و القول اذ يلزم خلوه عن حقيقة العلم فى ذاته. [١]
[٥٦١] قوله «المتباينة الوجود ...» [٢]
اى التباين فى الوجود فى مقام و نشأة و ظرف بمجرده لا يقتضى التباين فيه على الاطلاق، فان الاختلاف فى المفهوم بمجرده لا يلازم ذلك و حكم الوجود فى درجاته و مقاماته و نشأته قد يختلف فان المتقابلين فى الوجود الخارجى يجتمعان فى الوجود الذهنى و المتفرقات فى نشأة الفرق يجتمع فى نشأة الجمع كالبصر و السمع و امثالها بل قد يكون عين جهة واحدة و حيثية فاردة كصفاته تعالى الذاتية، تدبر تفهم. [٣]
[الفصل الثانى: فى اثبات علمه بذاته]
[٥٦٢] قوله «منطوية» [٤]
ليس المراد منه ما يترأى من ظاهره من ان وجودات الممكنات و العلوم الجايزات منطوية فى وجوده و علمه فانها و لو قطع النظر عن كثرتها و هو سبحانه واحد بسيط بالوحدة الحقة و البساطة المحضة و نظر الى جهة وحدتها و هى الوجود العام الامكانى و العلم الفعلى الاشراقى فقر محض و ربط صرف و امكان بحت و كيف يتقرر الفقر فى مرتبة الغنى و الامكان فى مقام ذات وجوب الوجود، بل المرادان كل وجود امكانى و علم كذلك يتقرر به ماهية او ينكشف به معلوم فله سبحانه وجود اتم من ذلك الوجود و علم اكمل من ذلك العلم يتقرر به تلك الماهية و ساير الماهيات و ينكشف به ذلك المعلوم و ساير المعلومات مع كون وجوده واحدا بسيطا و كذا علمه و مع ذلك ليس وجوده وجودا خاصا لماهية من الماهيات، فلا ماهية له مع تقرر كل ماهية بوجوده، بنحو من التبعية و بطور من اللزوم، هذا فى نظر الكثرة فى الوحدة و اما فى نظر الوحدة فى الكثرة فالمراد منه انه لا يمكن للعقل
[١]. ن، ف، ى/ ٣٥.
[٢]. ٦/ ١٧٣/ ١٢.
[٣]. ن، ف، ى/ ٣٥.
[٤]. ٦/ ١٧٥/ ١١.