مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الاول فى ذكر اصول و مقدمات ينتفع بها فى هذا المطلب
المراد من الامور كما فى قوله «تلك الامور» الآلة و استعمالها و التصّرف لها فى الصور و الصور المتصّرف فيها اذ سبق جميع هذه لا لصور فقط، مع ان قوله «و كتبة الاعمال و تصريف اقلامها و كيفية كتابتها» و عدم الاكتفاء بالصور قرينة قوّية على ما ذكرناه فافهم ذلك. [١]
[٥٣٨] قوله «و كتبة الاعمال ...» [٢]
هؤلاء الكتبة ملائكة و نفوس كليّه مدّبرة علوية سماوية موكلّة من ربّهم على افاضة الصور العليمة على النفوس المستعّدة لها و ايصال الارزاق و الاغذية الروحانية و الجسمانية بالنفوس و الاجسام و افاضتها عليها و افاضة الصور الجوهرية و الهيآت العرضية على المواد المتحركة المستعدّة على سبيل التجّدد و قبض ما ذكر كلّه الى مرتبة عالية مناسبة لما قبض منها و الموكّل على الاولى هو جبرائيل (ع) و على الثانية و هو ميكائيل (ع) و على الثالثة هو اسرافيل (ع) و على الرابعة هو عزرائيل (ع) و هؤلاء لهم جمع و اتحّاد و فرق و تباين و انفصال و من جهة الاتحاد و الجمع مشاركون فى نوع هذه الاعمال و من جهة التباين و الفرق مخالفون، فاذا قبض عزرائيل (ع) صورة علمية او غذائية او مادية و حفظهما فقبضها الى قوّة عالية و لوح عالى هو بعينه تصويرها فيها فهى صورة علمية بوجه و غذائية بوجه و كمالية بوجه و ليست افاضتهم على ما دونهم من المواد القابلة بتجافيهم عن مقامهم بل لهم خادمون متصّلون بهم اتصاّلا وجوديا اتحاديا طولياهم مراتب نزولهم الى ان يصل الى الآلات و قوى متصّلة بالالواح القابلة فقوة الخيال مثلا آلة من آلاتهم يفعل الصور الخيالية فى لوحه القابل لها فعل الفاعل بمعنى ما به الوجود فهذه القوّة من جهة اتصّالها بهم اتصالا وجوديا طوليا رأس قلمهم الذى يكتب فى لوحه الخيالى؛ فافهم فهم عقل ايدك اللّه بتأييداته. [٣]
[٥٣٩] قوله «آلالات بدون تصوّر ...» [٤]
اى تصوّرا على نحو الحصول. [٥]
[٥٤٠] قوله «ضرب آخر من الاراده ...» [٦]
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ١٥٩/ ٣.
[٣]. ن، ف، ى/ ٣٣.
[٤]. ٦/ ١٥٩/ ١٠.
[٥]. ن، ف.
[٦]. ٦/ ١٦٢/ ٣.