مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٧٦ - رسالة فى طريقة الصديقين
يترأى بحسب المفهوم انّه حمل شايع فان حقيقة الوجود الصرف البسيط و نفس ذاتها نفس حقيقة وجوب الوجود و واف بتمام حقيقة واجب الوجود، و الحمل الاولى ينعكس كنفسه فواجب الوجود بحسب حقيقته نفس حقيقة الوجود الصرف و ينعكس بعكس النقيض الى انّ كلّ ما لا يكون له صرف حقيقة الوجود لا يكون بواجب الوجود على انّ صرف الحقيقة لا يتكرّر و اذا لم يكن بواجب الوجود كان مفتقرا اليه معلولا له فلا قوام له فى ذاته الّا به، فوضع ذاته لا ينفك عن وضع واجب الوجود امّا فى مرتبة متقدمة و هو وضع ذاته بحسب الواقع او فى مرتبة ذلك الوجود المعلول بالذات و هو وضع ظهوره بظهور فعله او فى مرتبة متأخرة بحسب النظر و الانتقال من ظهوره الحاكى عنه اليه.
قال عليه السلام: «ما رأيت شيئا الّا و رأيت الله معه او قبله او بعده». [١] فاتضّح انّه على اىّ القسمين من مورد الترديد يثبت و يتبيّن وجود واجب الوجود غنّى الهوّية عما سواه.
و فى احتجاج الطبرسى، قال عليه اسلام فى خطبة اخرى: «دليله آياته و وجوده اثباته و معرفته توحيده و توحيده تمييزه من خلقه و حكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة انّه ربّ خالق غير مربوب مخلوق، ما تصوّر فهو بخلافه.» [٢] انتهى.
اقول: قوله عليه السلام «دليله آياته» اشارة الى القسم الثانى من الاستدلال، و قوله (ع)
[١]. هذا و ان كان مشهورا و كثير الاستعمال فى كلام الحكماء و العرفاء، لم اعثر عليه فى الجوامع الروائيه للفريقين. نقله صدر المتألهين فى الاسفار ج ١ ص ١١٧ و ج ٥ ص ٢٧ و تلميذه الفيض الكاشانى فى علم اليقين (قم، ١٤٠٠ ق) ج ١ ص ٤٩ و السبزوارى فى شرح دعاء الصباح (تهران، ١٣٧٢ ش) ص ٤٧ عن امير المؤمنين على (ع).
و لكن فى كشف المحجوب للهجويرى (تصحيح ژوكوفسكى) ص ١١١ و ٤٢٨ نسبه الى محمّد بن واسع.
و فى كتاب اخبار الحلاج ص ١٦ اسنده الى الحلاج. ذكره ابن عربى فى التجليات الالهيه (تهران، ١٣٦٧ ش) ص ٤١٦، قال عثمان اسماعيل يحيى فى حاشيته: هذا النص و غيره و امثاله مروى عن كثير من الصوفية: عن ابى يزيد البسطامى و عن عامر بن عبد الله و غيرهما (انظر جذوة الاصطلاء ورقة ١١٦) و ينسب ابن عربى فى كتاب «الاعلام باشارات اهل الالهام» اجزاء من هذه الجملة الى ابى بكر و عمر و عثمان. انتهى.
ذكرها ابن عربى فى الفتوحات المكية كرارا: ج ٢ ص ١٨١، ج ٦ ص ٢٣٤، ج ٧ ص ٢١٨ و ٢١٩، ج ٨ ص ٤٥١، ج ٩ ص ٤٧١، ج ١١ ص ٢٦٤ و ج ١٤ ص ٢٣٢- ٢٣٣. (تصحيح عثمان يحيى، بيروت ١٩٩٤ م) انتسابا الى ابى بكر (فى الاربعة الاول) او العرفاء فى غيرها.
استناد هذه العبارة- بعد صدور المضامين العاليه فى المعارف الالهية على ما فى نهج البلاغه و غيره- الى الساحة العلوية غير مستبعد و ان لم يثبت، و لكن انتسابه الى ابى بكر بعيد كل البعد، ما قال فى المعارف الالهية حتى يكون هذا ثانيه؟
[٢]. الطبرسى، الاحتجاج، احتجاجات امير المؤمنين (ع) فى التوحيد، الرقم ١١٥، ج ١ ص ٤٧٥- ٤٧٦.