المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - في ما يُستقبل له
الخارج، إلّاأن يقصد تلك الخصوصية بذاتها الخاصّة، وإلّا فإنّ الاطلاق يقتضي تعلّقه بما هو المشروع في الخارج، وهو أعم من حيث لزوم مراعاة القبلة وعدمه، إلّا أن يدّعي إنصرافه إلى ما هو المتعارف في الخارج من لزوم رعاية القبلة، ولعله لذلك حكم صاحب «الجواهر» بالالحاق، وإلّا لو كان الناذر قد قصد خلافه أو مع الخصوصية، فلا إشكال في لزومه، كما لا يخفى.
ممّا ينبغي البحث عن حكمه موضوع استقبال المتنفّل، وأنّه هل الاستقبال شرط في النافلة كشرطية الوضوء والقراءة، بحيث لو أتى بها بدون الاستقبال لما صحت، أو أنّه أمر استحبابي فيها بحيث يجوز للمتنفّل تركه في حال الاستقرار على الأرض مع الاختيار؟
فيه وجهان، بل قولان:
فقد صرح بعضٌ بالشرطية كما عن صاحب «الحدائق»، بل قد يظهر ذلك من كلام صاحب «الجواهر» أيضاً حيث صرّح بقوله: (ومن هنا كان المشهور نقلًا وتحصيلًا الاشتراط، إلّافيما استثني كما ستعرف، بل إنّه المصرّح به في جميع كتب الأصحاب، إلّاما قلّ، بل يمكن إرادة ما لا ينافي ذلك من عبارة المصنف وما ضاهاها الّتي هي أظهر ما نسب إليها الخلاف، بدعوى حملها على بيان أفضلية الصنف من غيره ممّا رخص فيه بعدم الاستقبال، كالصلاة على الراحلة وماشياً وغيرهما، لا أنه أفضل من الصلاة مستقلًا مستدبراً كي يقتضي الجواز حينئذ .. الى آخر كلامه).
خلافاً لجماعة أُخرى من أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين، كما قد