المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - البحث عن جلد الخز
صورة الإنضمام لخصوص الأرانب ونحوها، حيث لا يجوز فيها من الأوبار والجلود.
وأما ذيل الخبر حيث أجاز الأوبار كلها، فإنّه محمول على التقية.
فهذا الحديث لا يمكن العمل به، كما لا يخفى.
ومثله في ذلك بل أضعف ما رواه العلّامة المجلسي في «البحار» نقلًا عن «كتاب العلل» لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، أنه قال فيه:
«قال رسول اللَّه ٦: لا تصلّ في ثوب ممّا لا يؤكل لحمه، ولا يشرب لبنه»، فهذه جملة كافية من رسول اللَّه ٦: (ولا يصلّى في الخز)، والعلّة في أن لا يصلّى في الخز، أنّ الخز من كلاب الماء، هي مسوخ إلى أن يصفّى وينقّى.
قال: وعلّة أن لا يُصلّى في السنجاب والسمور والفنك، قول رسول اللَّه ٦ المتقدمة، وعن الحلبي أنه بعد نقل الخبر المزبور، قال لعل مراده عدم جواز الصلاة في جلد الخز، بقرينة الاستثناء، وقد تقدم القول في الجميع) انتهى كلامه حسب ما نقله صاحب «مصباح الفقيه».
هذا مضافاً إلى عدم توثيق مصنف هذا الكتاب، كما عن «الجواهر» وغيره، من أن الظاهر من كلامه كونه بإجتهاده لا نصّ الرواية، لما ترى من إستشهاده بكلام الرسول ٦ في كون هذه الحيوانات من المسوخ، وإحتمال كون المنع في خصوص الجلد دون الوبر والشعر على ما إستظهره الحلبي، مع أنه من الواضح أنه إن كان من المسوخ كالسباع يكون المنع عنه في الصلاة مطلقاً، أي الأعم من الوبر والجلد، لا خصوص الوبر بعد تصفيته وتنقيته عمّا عليه من الأجزاء الملتصقة