المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - البحث عن لباس المصلّي
حيثية نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة، فإنه ممّا قد عُفي عنه في الصلاة، ولذلك ورد في الحديث قوله: (يصيبه القذر) بل حتى لو شمل نجس العين، مثل عذرة الانسان من جهة اطلاق لفظ (القذر)، لكنه ليس فيه بيان من عدم مانعيته ما لا يؤكل لحمه ولو كان ظاهراً، والميتة بنفسها مانعة ولو كان ظاهراً- كما عرفت ذلك في صدر البحث- على مذهب الصدوق وإبن الجنيد من القول بطهارة جلد الميتة بالدباغة، وبرغم ذلك لم يجوّزوا الصلاة فيه، فتلك الأدلة لا تشمل مثل ذلك حتى يوجب القول بالجواز.
كما أنّ رواية الهاشمي وإن كان يوهم الجواز، ولكن لابد أن تحمل على أن يكون الاشتراء من يد المسلم ولو كان من أرض غير المسلمين، أو يعلم خارجاً أن هذا النعال لم يصنعه غير المسلمين، وأمثال ذلك، حيث لا يقدر هذه الرواية أن تقاوم مع تلك الأدلة الدالة على المنع.
كما أنّ رواية قضية موسى ٧، ليس هو على ظاهره، لوضوح أن نبيّاً معدوداً من أولي العزم لا يعقل أن يلبس نعالًا مصنوعاً من جلد الميتة، مع إمكان غيره، خصوصاً مع ورود حديث آخر لسعد بن عبداللَّه في حديثٍ طويل نقله العلّامة المجلسي في «البحار» حيث تشرف بالحضور عند العسكري ٧ وكان عنده صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه، فأمره بالسؤال عنه، فسئل عن هذه الآية، فأجاب ٧ بأنّ المراد ليس ما يقوله فقهاء الفريقين من أنهما كانتا من الميتة، وشدد النكير على ذلك وأنّ الاعتقاد بمثله ربما يؤول إلى الكفر.