المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥
لأنّا نقول: هذا صحيح لو أردنا إثبات الحرمة بذلك، ولكن لم نقل بوجوب الاجتناب من ذلك، بل قلنا به من باب تنجز العلم الاجمالي في حقهما.
نعم، قد نضيف في المقام دليلًا آخر على ممنوعيّة اللّبس حال الصلاة، وهو إنّ الستر الواجب لابد لهما من تحصيل شرطه- وهو عدم كونه حريراً- فالشك في حصول الشرطية، ولو لأجل الشك في حقّ المكلف من حيث الذكورة والأنوثة، يوجب الحكم بالاشتغال، لدوران الأمر بين المتباينين لا الأقل والأكثر، مضافاً إلى وجود أصل إحراز الشرطية.
نعم، لو كان الشكّ والترديد الحاصلين في غير الستر، وشك في مانعيته، فالأصل الجاري حينئذٍ عدم المانعية.
نعم قد يرد على العلم الاجمالي- كما في «مصباح الفقيه»- بأن تنجزه منوط بما إذا كان طرفيه مورداً للإبتلاء، بخلاف المقام، حيث أنّ العمامة فعلًا ليس مورد إبتلاء لهما، بل المبتلى به مختص بخصوص الحرير، فلا يتنجّز التكليف في حقهما، لكونه شكاً في التكليف، فيجوز لهما الصلاة فيه، كما يجوز لهما اللبس في غير حال الصلاة.
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
أولًا: بأن العلم الاجمالي الذي يلاحظ في حقه، كان بملاحظة حال المكلف بذاته، حيث يعلم أنه مكلف بأحد التكليفين في تمام موارد الشبهة، فالابتلاء هنا لا يطرح لأنه يلاحظ بلحاظ حال نفسه لا المكلف، فيجب عليه الاجتناب عمّا هو مخصوص لأيهما، ولذلك نقول يجب أن يحفظ الخنثى