المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - في ما يُستقبل له
الصادق ٧: «في الرجل يكون في السفينة، فلا يدري أين القبلة؟
قال: يتحرى، فإن لم يدر صَلّى نحو رأسها» [١].
لا موضوعية له ولا يدل على لزوم رعاية ذلك، لأن تلك أمور إرشادية وردت الاشارة إليها لأجل تيسير الأمر على المصلي.
وعليه فانّه يجوز للراكب أن يصلّي على الدابة إذا ركبها متوركاً- كما هو المتعارف في الأحساء والقطيف على ما قيل- أو يركب على الدابة مستدبراً، بأن تكون وجهه مخالفاً لوجه الدابة وجهة سيرة، فكلّ ذلك جائزٌ، لأنّ الأمور المذكورة جميعها مندوبة غير واجبة، وذكرها للترخيص لا العزيمة، كما أنّ الأمر بالايماء للركوع والسجود كان كذلك لا العزيمة، فلو قصد المصلّي أن يؤدي ذات الركوع أو السجود في حال المشي أو الركوب، وكان قادراً عليهما فانّه لا يكون ممنوعاً عنهما.
كما أنّه لا فرق في سقوط شرطية الاستقبال فيحال الركوب والمشي، بين بداية السير أو الأثناء، لإطلاق الأخبار فيه.
كما أنّه لا فرق في جواز الإيماء بين أن يتعذر عليه الاتيان بالركوع والسجود، أو يمكن له القيام بهما لكن مع العسر، لوضوح أنّ الأمر بالتوجه فيهما كان لأجل ما هو الأسهل والأيسر، فأما إذا بلغ حد العُسر فلا لزوم، وإنْ كان الاحتياط في المراعاة حسنٌ، كما كان الأمر كذلك في الأخفضية كذلك، أي لا يكون واجباً، بل كان أولى لإفهام السجود إلّاأنّه لو لم يفعل لم يكن قد أخلّ
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١٥.