المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - في ما يُستقبل له
يشترط في أصل العمل.
مضافاً إلى أنه إذا كان أصل العمل المأتي به كاملًا في مقام الثبوت، وكان ما أتى به المصلّي من ركعة الاحتياط زائدة، فإنّ الشارع قد حكم بنافليتها، ففي هذه الصورة برغم أنّ هذه الركعة تعدّ نافلةً وتابعة لأصل النافلة، إلّاأنه حيث لا يعلم كونها كذلك في الخارج، لابد من رعاية الاستقبال فيها أيضاً.
مضافاً إلى كونها بنفسها فريضة، فيعمّها معاقد الإجماعات المحكيّة في المسألة وغيرها، بما يدلّ على شرطية الاستقبال في الصلاة، مع أنّ المستفاد من الأدلة أن الشارع قد لاحظها جزءاً للصلاة التي احتمل نقصها، ولعل من الوجوه المذكورة هو الحكم بكفاية قراءة الجهر فقط بدل التسبيح، بل الحكم بالإخفات في القراءة حتّى في البسملة، ولم يكن مثل هذا الحكم من الشارع إلّالمراعاة الفريضة الأصليّة، بل يستفاد من الأدلة أن الشارع جعلها من أجزاء للفريضة، إلّا أنه حكم بلزوم اداءها منفصلة ومستقلّة عن أصل الفريضة، صوناً للفريضة عن الزيادة القهرية الموجبة للبطلان، وإن كان أصل التقدير خلافاً للأصل.
فملاحظة هذه الأمور يستلزم الحكم بلزوم شرطية الاستقبال في الصلوات الاحتياطية أيضاً.
بل وهكذا في الأجزاء المنسيّة حفظاً للتدارك، لأنّه لا يصدق إلّاأن يراعى فيها ما يجب مراعاته في أصلها من إحضار جميع الشرائط ومنها الاستقبال، فيشمله الدليل الدال على إعتبار الشرائط في أصلها لأنه جزء منها.
نعم، ينبغي البحث في مثل سجدة السهو، وأنّه هل فيها مراعاة ذلك أم لا؟