المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - البحث عن لباس المصلّي
الأمر مذكى، فكونه استثناءً حُكمياً لا موضوعياً غير معلوم.
وكيف كان، فانه بعد بطلانهما يثبت أن جهة المنع هما الوجهان من الموت والنجاسة كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في الاجماع.
ومن الأدلة الدالة على الحكم، النصوص الكثيرة الواردة والدالة على مانعية الموت عن الصلاة:
منها: الخبر الصحيح المرويّ عن إبن بكير قال:
«سأل زرارة أبا عبداللَّه ٧ عن الصَّلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟
فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه ٦: إنّ الصَّلاة في وبر كل شيء حرام أكله، فالصَّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسدٌ.
إلى أن قال: يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه، فالصَّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز، إن علمت أنه ذَكيّ وقد ذكّاه الذّبح، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت أكله وحَرُم عليك أكله، فالصَّلاة في كلّ شيء منه فاسدٌ ذكّاه الذبح أو لم يذكه» [١].
منها: الخبر الصحيح المرويّ عن محمد بن مسلم، قال:
«سألته عن الجلد الميت، أيلبس في الصَّلاة إذا دبغ؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.