المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - في قبلة الراكب
مضافاً إلى ما عرفت من وجود الأخبار الصريحة الحاكمة بالجواز، حيث قد استثنى المريض صريحاً من عدم الجواز- في حديث عبدالرحمن- ومعلومٌ أنّه لا خصوصية في المرض، وكذلك الأمر في حديث ابن سنان من استثناء الضرورة بصورة الاطلاق، وحديث الحميري من ورود التوقيع بالجواز عند الضرورة الشديدة.
نعم، قد ورد المنع مطلقاً في الخبر الذي رواه منصور بن حازم، بقوله: «وأمّا الفريضة فلا»، حيث أنه يمكن تقييده بواسطة تلك الأخبار بصورة الاختيار، لكن قد يصعب تقييد ما ورد في ذيله من قوله:
«قال: سأله أحمد بن النعمان، فقال: أصلّي في محملي وأنا مريض ...
قال: وذكر أحمد شدة وجعه.
فقال: أنا كنتُ مريضاً شديد المرض، فكنتُ آمرهم إذا حضرت الصلاة يضنحوني (يقيموني، ينحوني، ينيخوني) فأحتملُ فراشي، فأوضع وأصلّي، ثم أحتمل بفراشي فأوضع في محملي» [١].
حيث أنّ الشيخ رحمه اللَّه قد حمله على الاستحباب، وحمله آخرون كصاحب «الجواهر» على أن وجع أحمد لم يكن على حدٍ توجب الصلاة له مشقة شديدة خارج المحمل.
وفي «الرياض»:- مضافاً إلى إرسال الرواية بواسطة إضماره، لعدم ذكر المرويّ عنه- إنه مذيلٌ بذيلٍ لم يلتزم به أحد، وهو عدم تجويز ذلك حتى في حال
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.