المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - في قبلة الراكب
وكذا المضطر إلى الصلاة ماشياً مع ضيق الوقت.
إذا عرفت حال شرطية الاستقبال، تعرف حكم سائر الشرائط مثل الاستقرار، حيث أنّه لو اضطر إلى رفع اليد عنه بأن اضطرّ إلى الصلاة ماشياً، فإنّه يجوز له ذلك بعد ما كان الاجماع قائماً على شرطية الاستقرار حال الاختيار والأمن لا عند الاضطرار حيث يوجب سقوطه عن الشرطية
ولا يبعد أن يكون مراد المصنف من الاضطرار في المشي، هو فقد الاستقبال والاستقرار معاً لا أحدهما
وكيف كان، فقد استدلّ على ذلك بقوله تعالى: (فإنْ خِفْتُم فرجالًا أو رُكْباناً) [١]
، فهي صريحة بجواز الصلاة حال المشي كما يجوز حال الركوب، بل قد يقال بدلالتها على التخيّير بين الأمرين، وقد ادّعى صاحب «الجواهر» ظهورها في التخيير، وإن احتمل الترتيب، كما يدل عليه الآية الواردة في كفارة الصيد في قوله تعالى: (يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا لا تَقتُلُوا الصّيدَ وَأنتَم حُرُمٌ وَمَنْ قَتَله مِنْكُم مُتَعِمداً فجزاءُ مِثْلُ ما قَتَل مِنَ النّعم يَحْكُمُ به ذَواعَدْلٍ منكم هَدْياً بالغ الكَعْبة أو كفارةُ طعامٍ مسكين أو عَدْل ذلك صِياماً لِيَذُوقَ وَبَال أمره...) الآية [٢]، فإنّ الآية الشريفة برغم ورود كلمة (أو) فيها، لكنّها تدلّ على أنّ الحكم ترتيي فلو كان الأمر كذلك هاهنا، للزم أن يكون الواجب أولًا إتيان الصلاة
[١] سورة البقرة: ٢٣٩.
[٢] سورة المائدة: ٩٦.