المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧
نعم، قد يستدل على المنع لهن في الصلاة، بالخبر الذي رواه إبن بكير عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال النساء يلبس (يلبسن) الحرير والديباج، إلّافي الاحرام» [١].
وجه الاستدلال: هو أن الأصحاب قد يستفيدون من الفتاوى ولسان الأخبار أن كل ما يجوز لهن الصلاة فيه، يجوز لهنّ الاحرام فيه، فإذا جاز الإحرام في الذي استثني فإنّه يجوز فيه للصلاة أيضاً.
هذا، ولكن قد ناقش فيه المحقق الهمداني، بأن الحكم بأنّ كل ما لا يجوز الاحرام فيه لا تجوز الصلاة فيه، لا يثبت عكسه بأن كل ما يجوز الاحرام فإنّه فلا تجوز الصلاة فيه.
نعم، يصحّ الاستدلال لذلك بحديث الصحيح أو الحسن المرويّ عن حريز، عن أبي عبداللَّه ٧:
«كل ثوب يُصلّى فيه، فلا بأس بالاحرام فيه» [٢].
حيث أنّ مقتضى العمل بهذا الحديث لا يتمّ إلّابالقول بجواز اللبس في حال الاحرام أيضاً، حيث أجزنا لهن اللبس للصلاة، فيوجب المخالفة ظاهراً للأخبار المستفيضة الدالّة على المنع عن اللبس في حال الاحرام لهن.
أو القول بعدم جواز اللبس في حال الصلاة أيضاً، وهو المطلوب.
ولكن يرد عليه: أنّ خبر الحريز إذا لوحظ مع الموثقة يكون الثاني أخص
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب الاحرام، الحديث ١.