المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥
أصل الحرمة- إلّافي بعض الصور- وعدم صحة الصلاة فيه.
والعمدة الرجوع إلى الأخبار المستفيضة الدالة على المنع عن اللبس والصلاة فيه، وإليك بعض هذه الأخبار:
منها: الخبر المرويّ عن إسماعيل الأحوص، في حديثٍ قال:
«سألت أبا الحسن الرضا ٧ هل يصلي الرجل في ثوب أبريسم؟ فقال لا» [١].
حيث يدل على المنع لخصوص الصلاة في الثوب الأبريسم، وأما حرمة لبسه مطلقاً فإنّه لا يدلّ عليه، وإن كان يحتمل ذلك، كما أنّ إطلاقه يشمل الخالص وغيره المشوب، لكن إذا صدق عليه ثوب أبريسم، إلّاأن يستفاد الحلّ في غير المحض من دليلٍ آخر.
منها: الخبر المرويّ عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا يصلح لباس الحرير والديباج، فأما بيعهما فلا بأس» [٢].
أمّا حكمه ٧ بعدم الصلاحية إن قيل بدلالته على الحرمة- كما يؤيده مفهوم ذيله من عدم البأس في البيع- فإنّه يفيد البأس في اللبس واللباس، فيكون الحديث حينئذ من أخبار المنع، وإلّا يكون من الأخبار الدالة على الكراهة، فيمكن حمله على الممتزج، كما قد يؤيد في لفظ (الديباج) حيث قيل فيه إنّه عبارة عن المختلط لا الخالص، ولكن برغم ذلك هذا الحديث ساكت عن حكم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.