المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - البحث عن لباس المصلّي
قال: صلّ فيه.
قلت: بالنعل؟
قال: مثل ذلك.
قلت: إني أضيق من هذا.
قال: أترغب عمّا كان أبوالحسن ٧ يفعله» [١].
وغير ذلك من الأخبار والروايات، حيث يستفاد من صريحها أو ظاهرها ما ذكرناه من وجود الحجّة على خلاف الأصل، حيث أنّ الحجج لها مراتب، الأول منها العلم، ثم البيّنة والأمارة، ثم الأصول العملية، فإذا كان المورد فيه الأمارة التي تعدّ حجّة أقوى، توجب زوال الأصل، وما نحن فيه يكون من هذا القبيل، حيث أنّ يد المسلم وسوق المسلمين وأرضهم إذا كان الغالب عليهما أهل الاسلام، وعليه أثر الاستعمال كجعله خفاً أو نعلًا، يقدم على أصالة عدم التذكية على تلك الأخبار المشتملة على تلك القيود. وتوجبان تقييد تلك الأخبار المطلقة السابقة، التي تدل على جواز استعمال الجلود إلى أن تعلم أنها ميتة بعينها، على ما كانت فيه أمارة من الأمارات الدالة على التذكية لا مطلقاً كما يوهم ظاهر إطلاقها.
***
هاهنا عدة فروع متفرعة عن أصل المسألة، فلا بأس بالاشارة إليها وبيان الحكم في كل منها:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٩.