المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - البحث عن لباس المصلّي
جهة وجود الأمارة على عدم التذكية، بل لأجل عدم وجود أمارة على التذكية، فيحكم الأصل بعدمها، واللَّه العالم.
نعم، لا يبعد كون سوق الكفار وأرضهم أمارة على عدم التذكية، كما هو المستفاد من الرواية.
الفرع الثاني: ما لو وقع التعارض بين يد الكافر ويد المسلم، أو بينها وبين سوق المسلمين، يعني إذا أُخذ الجلد من يده في سوق المسلمين، فهل يحكم بالتذكية تقديماً لامارية السوق، أو عدمها لأجل تقديم يد الكافر؟
ذهب صاحب «الجواهر» إلى تقديم امارية يد الكافر مستنداً في ذلك إلى الخبر المروي عن إسماعيل بقوله: (عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعونه).
ثم أضاف بقوله: (ودعوى كون التعارض بينهما من وجهٍ، يدفعها- بعد إمكان دعوى ظهور سوق المسلمين فيه، أي في الترجيح- بالشهرة بين الأصحاب والاجماع إلّابمن لا يعتدّ بخلافه، كما أنّ خبر إسماعيل بن عمّار ظاهرٌ في الحكم بميتة ما هو في أرض الكفار، بل لعل منه مع خبر إسماعيل يستفاد كون يد الكافر وأرضه أمارة على عدم التذكية معاضدة للأصل، لا أنّها لا أثر لها أصلًا، ومن هنا حكم بعدم التذكية لما في يده وإن كان في أرض المسلمين التي هي أمارة على التذكية لولاها، وقاطعة للأصل ترجيحاً لها عليها)، إنتهى محل الحاجة [١].
أقول: إنّ بعد التأمل في المقام يوصلنا إلى القول بأنّ الدليل على إثبات
[١] الجواهر: ج ٨/ ٥٤.