المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - البحث عن لباس المصلّي
لا يؤكل لحمه، وهو مثل الخبر المروي عن الحلبي، فإنه معارض لتلك الأخبار الواردة في مثل الثعلب، حيث أنّه معدود من السباع وبرغم ذلك أجاز لبسه، فلابد إما من حمله على التقية، أو طرحه لعدم وجود الفرق بين الثعلب وغيره من السباع، أو حمله على صورة كونه لمثل الخفاف ممّا لا تتم فيه الصلاة، إن قلنا- على فرض المنع- بتجويزه فيما لا تتم، وإلّا لا فرق بينه وبين غيره في المنع من الصلاة فيه، كما ستعرف إن شاء اللَّه.
وأما في غير صحيحة الحلبي فقد أجاز الإمام ٧ لبس جلود مثل الثعالب والسمّور والحواصل إن كان من السباع- وفيه تأمل- لكنه لم يكن في خصوص الصلاة، بل كانت على نحو الاطلاق أو العموم، فيمكن تخصيصها لكون النسبة بينها وبين تلك الأخبار هو العموم والخصوص المطلق، لأن أخبار المنع قد خرجت بخصوص السباع في الصلاة، وتلك الأخبار مطلقة للصلاة وغيرها، فيجمع بينهما بالجمل على غير حال الصلاة.
نعم، قد يقع البحث في مثل السمّور، حيث قد وردت في أكثر الروايات من الحكم بالجواز مثل السنجاب، إلّاأنه يعارضه ما يدل على المنع فيه، مثل الخبر المروي في كتاب «مكارم الأخلاق»، قال:
«وسئل الرضا ٧ عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور؟
فقال: قد رأيت السنجاب على أبي، ونهاني عن الثعالب والسمور» [١].
والخبر المرويّ عن سعد بن سعد الأشعري، عن الرضا ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.